فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 451

وأحق وأولى بصفة الكلام التي هي صفة كمال للمخلوق، وإن الخالق بذلك أولى وكذلك القول في نفي الآفة عنه سبحانه لأنها صفة قبح [1] .

قياس الإحراج:

يقوم على اختيار يتحتّم بين بديلين مكروهين. استعمله المتكلمون ليفحموا الخصوم، ويبطلوا حججهم في مناظرة الفرق غير الإسلامية وفيما بينهم. ويلائم هذا القياس طبيعة المنهج الجدلي عند المتكلمين الذي يهدف إلى إفحام الخصم وإبطال حجته [2] .

قياس التلازم:

وهو أحد صور القياس وضّحه القاضي الجرجاني (ت 740هـ) بقوله: «الطرد ما يوجب الحكم لوجود العلة وهو التلازم في الثبوت» [3] . والعكس عدم العلة لعدم الحكم» [4] ، ومعناه عند الإيجي (ت 756هـ) : «أن تثبت ملازمة بين شيئين فيلزم من وجود الملزوم وجود اللازم ومن عدم اللازم عدم الملزوم وإلا فلا لزوم من غير عكس لجواز أن يكون اللازم أعم» [5] . أما نفي الملزوم ووجود اللازم فلا نتيجة لهما. وميزان التلازم مأخوذ به في البراهين النظرية [6] . إذا كانت صفة العالم وتركيب العبد محكما عجيبا فصانعه أولى. وهذا العالم عجيب مرتب وهو مشاهد بالعيان ومدرك يلزم منه أن خالقه عالم وإن كان عالما فهو حي، وإن كان عالما حيا فهو قائم بنفسه وليس بعرض [7] . والتلازم عند بعضهم «يلزم من وجود الشيء

(1) انظر الماتريدي (أبو منصور(ت 332هـ) ، التوحيد، ص 57، 58ود. علي سامي النشار، مناهج البحث عند مفكري الإسلام، ص 276، 279، 280د. علي عبد الفتاح المغربي، الفرق الكلامية الإسلامية، ص، 27

(2) انظر د. علي عبد الفتاح المغربي، الفرق الكلامية الإسلامية، ص، 27

(3) التعريفات، تحقيق إبراهيم الأبياري، ط 1، 1405هـ، دار الكتاب العربي، بيروت، ص 183، وكذا ط 1، دار الكتاب اللبناني، دار الكتاب المصري، ط 1، 1991م، ص، 154

(4) م ن، ص، 198

(5) المواقف في علم الكلام، مكتبة المتنبي، القاهرة (د. ت) ، ص، 36

(6) انظر د. علي عبد الفتاح المغربي، الفرق الكلامية الإسلامية، ص، 28

(7) انظر م ن، ص 28، قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] تساق مساق مسألة العلو، لا يفهم منها من صفات المخلوقين بل يوصف الله عز وجل بها كما يليق بجلاله وعظمته وينزل كما يليق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت