فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 451

أنواع الأدلة عندهم أربعة: العقل والكتاب والسنة والإجماع.

يتكون الدليل عند بعضهم من العقل والمشاهدات الكونية التي حث القرآن الكريم على تدبرها وتأملها، وذلك ليؤمن المكلف بالغيب وأخبار القرآن والسنة النبوية.

لم يكونوا أول من وجه الألفاظ الدالة على التشبيه إلى المجاز بل سبقهم إلى ذلك علماء الحديث، وقاموا هم بتطوير دائرة هذه الطريقة فجعلوها تشمل كل الألفاظ الدالة على التشبيه والتجسيم. فالمجاز يمثل أهم وسائلهم في التأويل في صرف النص عن ظاهره.

عند ما يعجز المعتزلة عن تأويل تركيب النص اللغوي يلجئون إلى الدليل العقلي.

حكموا العقل فيما كان ظاهره يعارض النقل من أي الذكر الحكيم ليكون فاصلا بين المتشابهات والأخبار وأنكروا الأحاديث التي تناقض أسسهم.

أكدوا أن أصولهم خلاصة ما يدعو إليه القرآن الكريم، لذا كان تفسيرهم مبنيا على نسق هذه الأصول التي اتفقوا على ترتيبها كما يلي: التوحيد، العدل، الوعد والوعيد، المنزلة بين المنزلتين، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. والأصول الثلاثة الأخيرة داخلة في العدل.

بنوا أفكارهم العقلية على ثلاث وسائل:

التفرقة بين المحكم والمتشابه، فعدوا ما وافق نظرهم محكما دالا بظاهره، وعدوا ما خالف ذلك مما يدعم وجهة نظر خصومهم متشابها فأوجبوا رده إلى المحكم وتأويله.

اعتمدوا التأويل الذي هو (تفسير بالرأي أو اجتهاد) لإبعاد ما قد يحدث من تناقض بين أفكارهم العقلية عن الله تعالى وبين ظاهر بعض الآيات الكريمة التي اعتمدها خصومهم في الاستشهاد والاحتجاج والتي يعدونها هم من المتشابه.

رأوا عدم قدرة خصومهم على معرفة السمعيات وفهمها لأن صحة تلك المسائل عندهم موقوفة على عدل الله تعالى وتوحيده المدرجة عندهم في المسائل العقلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت