فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 451

وإسكان اللام إذ معناها مغاير لقراءة من قرأ: {وَمُلْكًا كَبِيرًا} بفتح اللام وكسرها، وكقراءة: {حَتََّى يَطْهُرْنَ} [البقرة: 222] بتسكين الطاء، فإن معناه مغاير لمعنى من قرأ بالتشديد: {حَتََّى يَطْهُرْنَ} ويختلف المعنى أيضا باختلاف الرسم القرآني في المصحف كقوله عز وجل: {أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا} [الملك: 22] بوصل = أمّن = يغاير في المعنى {أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} [النساء: 109] بفصلها لأن المفصولة تفيد (بل) = بخلاف غيرها، مثل: {أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى ََ وَجْهِهِ أَهْدى ََ أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا}

[الملك: 22] ، فهذا موصول لأنه من نوع واحد حيث يمشي على صراط مستقيم.

وكذا {أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرََارًا} [النمل: 61] «لا تفاصيل تحتها في الوجود» [1] .

أما القول: «بقدر الطاقة البشرية» فإنه يفيد أن عدم العلم بالمتشابه أو بفواتح السور على ما ذهب إليه بعضهم لا يقدم في التفسير [2] .

معنى التأويل في اللغة:

سئل أبو العباس أحمد بن يحيي ثعلب (ت 254هـ) عن التأويل فقال: «التأويل والمعنى والتفسير واحد» [3] . وقال أبو جعفر النحاس (ت 338هـ) : «التأويل من قوله: آل الأمر إلى كذا صار إليه، وأولته تأويلا صيّرته إليه» [4] . وللتأويل ثلاثة مستويات فمن التفسير إلى تحديد المعنى إلى تجاوز دلالة الوهلة الأولى، ومهما كان

(1) الزركشي، البرهان في علوم القرآن، ج 1، ص 424: وهذه الأربعة الأحرف (من) في الآيات: {أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} [النساء: 109] وقوله: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيََانَهُ} [التوبة: 109] ، وقوله: {أَمْ مَنْ خَلَقْنََا} [الصافات: 11] . وقوله: {أَمْ مَنْ يَأْتِي} [فصلت: 40] تقسّم في الوجود بأنواع مختلفة في الأحكام.

(2) انظر د. عدنان زرزور، علوم القرآن، مدخل إلى تفسير القرآن وبين إعجازه، ص 400، وهامش رقم 2 من الصفحة ذاتها.

(3) محمد حمّاد، نظرية المعنى بين الشرح والتفسير والتأويل، ص، 142مقال منشور في المجلد الثامن، منشورات كلية الآداب، تونس، 1992 (ندورة قسم اللغة العربية: صناعة المعنى وتأويل النص) .

(4) معاني القرآن، تحقيق محمد على الصابوني، جامعة القرى، مكة المكرمة، ط 1، 1409هـ، ج 1، ص، 351أبو جعفر النحاس أحمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحاس النحوي المصري. أخذ النحو عن أبي الحسن الأخفش والزجاج وابن الأنباري ونفطويه وأعيان أدباء العراق، له تصانيف في تفسير القرآن وإعرابه والناسخ والمنسوخ، وفي النحو، انظر أحمد بن محمد الأدنروي (من علماء القرن الحادي عشر) طبقات المفسرين، ط 1، 1997م، ص 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت