فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 451

بالقرآن ومعانيه بالغ الفصاحة، بلغ من سنّه تسعا وثمانين [1] . وقد ذكر ابن تيمية أنه: «إذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة، فقد رجع كثير من الأئمة في ذلك إلى أقوال التابعين» وذكر أبرزهم منهم: سعيد بن جبير (ت 95هـ) ، ومجاهد (ت 103هـ) ، وعكرمة (ت 105هـ) ، والحسن البصري وعطاء بن رباح (ت 115هـ) [2] .

قتادة بن دعامة السدوسي البصري العربي الأصل (ت 107هـ) ، من كبار علماء التابعين. روى عن أنس وأبي الطفيل وابن سيرين وعكرمة وعطاء بن أبي رباح.

وللعلماء موقفان من الأخذ بأقوال التابعين في التفسير:

الأول: رافض الأخذ بها كالذي نقل عن الإمام أحمد، ذكرت له روايتان. في الأولى قبول، وفي الثانية رفض. واختار غيره عدم الأخذ بتفسيراتهم لعدم توفير السماع لهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ولأن قولهم في التفسير لم يحمل على النبي مثلما هو عليه تفسير الصحابي، ولأنهم لم يشاهدوا القرائن وأحوال نزول القرآن، ولهذا جوّزوا خطأهم في فهم المراد من النصوص القرآنية، وقالوا عنهم بأنه من الممكن أن يظنوا دليلا ما ليس كذلك، ومن أنّ عدالة الصحابي ثابتة نصا [3] . أما هي لديهم فغير منصوص عليها.

وذكر بعض الدارسين ما نقل عن أبي حنيفة أنه قال في هذا السياق: «ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى الرأس والعين، وما جاء عن الصحابة تخيّرنا، وما جاء عن التابعين فهم رجال ونحن رجال» [4] .

(1) انظر أحمد بن محمد الأدنروي، طبقات المفسرين، ج 1، ص 13.

(2) انظر أصول التفسير، تحقيق فريال علوان، ص، 67والسيوطي، الإتقان في علوم القرآن، ج 2، ص 189، ومحمد فريد وجدي، دائرة معارف القرن العشرين، ج 3، ص 444.

(3) نظر الإمام أحمد بن محمد الحراني الحنبليّ (ت 695هـ) ، صفة الفتوى والمفتي والمستفتي، تحقيق محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي بيروت، ط 3، 1397هـ، ص، 55قال الرسول عليه السلام:

«عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضّوا عليها بالنواجذ» ، و «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم» .

(4) نظر د. محمد حسين الذهبي، التفسير والمفسرون، ج 1، ص 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت