(ب) لم يصل إلينا كتاباه: كتاب التبصرة، وكتاب الحروف ويمكن معرفة آرائه من الفتوحات المكية لابن العربى(ط القاهرة سنة 1293، ج 1، ص 191و 194، ج 2، ص 767ط القاهرة سنة 1329، ج 1،
ص 147و 149، ج 2، ص 581)والفصل لابن حزم (2/ 4126/ 80، 200198) أساسا. ويقوم مذهبه على الآراء المنحولة لأنبادقلس. وهذه الآراء أيضا تحدّد مذهبه الكلامى القائم على نظرية الفيض ومذهب الإشراق.
وفى الزهد تبع ذا النون والنّهرجورى (ص 61فيما مضى) . وكان على مدرسته، التى كان إسماعيل بن عبد الله الرّعينيّ يعدّ زعيمها في عصر ابن حزم، أن تقتصر على النشاط السرى ومع هذا عادت أفكاره فأثرت في الفلسفة والتصوف اللذين ازدهرا من جديد في الأندلس في عصر ملوك الطوائف، وكان عصرا أوفر حظّا من الحرية، ودفعت الفيلسوف الإلهى الكبير ابن العربى الدفعات الأولى.
* * * (8) بعد أن أثقل ردّ الفعل السنى الذى صدر عن المتوكل النفوس طويلا وكبح خاصة الاشتغال بالفلسفة، أتى معزّ الدولة أحمد البويهى عند استيلائه على السلطة في بغداد سنة 334/ 945بالتحرير من الاضطهاد والمحاكمة لأنه، وهو شيعى، لم يكن يهتم بدعم المذهب السنى. وعقب ذلك بدأت جهود الباطنية الذين ارتبطوا بالأفكار المانوية التى كانت شائعة بين المثقفين [1] . وتبع ذلك أن ازداد نفوذ الفلسفة الأفلاطونية الجديدة، فكبحت مذهب أرسطو الذى كان يمثله الكندى وتلاميذه. وكانت نصرة هذا الاتجاه الفكرى الجديد هدف رجال مزودين بثقافة فلسفية التقوا بالبصرة في منتصف القرن الرابع [2] . وكان أمثال هؤلاء الرجال المنشقين المعتصمين بالسرية يعيشون
(1) انظر بمجلة، المجلد 82، ص.
(2) يستنتج كازانوفا. من نبوءة في رسائل إخوان الصفا عن قران في الكواكب (ط بومباى 4/ 194) ومن إشارة فيها إلى اسم الخليفة الفاطمى الظاهر (4/ 196) أن تأليفها يرجع إلى ما بين سنتى 418و 427هـ (10351027م) تقريبا. انظر مقالة:
ويشير ماسينيون (، ص 58، الهامش الأول) ، مخالفا هذا الرأى، إلى أن التوحيدى