(7) أسس محمد بن عبد الله بن مسرّة الجبلى دراسة الفلسفة اليونانية والتصوف الإسلامى في الأندلس. وكان أبوه قد ذهب إلى المشرق سنة 240/ 854مع أخيه إبراهيم التاجر، ودرس في البصرة على المعتزلة، ثم عاد إلى المشرق حين رأى رفاقه في المذهب يضطهدون في وطنهم (الأندلس) ، وتوفى بمكة سنة 286/ 899. ودرس (ابنه) محمد على الفقيهين المالكيين محمد بن وضّاح والخشنى، ثم عاد مع بعض التلاميذ إلى ضيعة منعزلة في جبل قرطبة، ولكن مذهبه القائم على ميتافيزيقا أنبادقلس أثار ريبة فقهاء العاصمة قرطبة وعندما كتب الفقيه المالكى المشهور أحمد بن خالد الحبّاب (المتوفى سنة 322/ 934: الفرضى 1202، الضّبّى 396، الديباج لابن فرحون 46) صحيفة ضده أفلت من الاضطهاد بأن حجّ إلى مكة.
وبعد تولى عبد الرحمن الثالث الحكم (سنة 300/ 912) عاد إلى الأندلس، واستأنف التعليم في منسكه. وعلى الرغم من حيطته وحذره أثارت كتبه من جديد ريبة المالكية، فأحرقت علنا. وكانت وفاته في الثالث من شهر شوال سنة 319 (20/ 10/ 931) .
(ا) الفرضى 1202. الضبى 163. المطمح لابن خاقان (إستانبول 1302) 58. المقرّى 2/ 376.
(ملحق دائرة المعارف الإسلامية) ،:،. .. .،، 9291،. 62،
(ب) لم يصل إلينا كتاباه: كتاب التبصرة، وكتاب الحروف ويمكن معرفة آرائه من الفتوحات المكية لابن العربى(ط القاهرة سنة 1293، ج 1، ص 191و 194، ج 2، ص 767ط القاهرة سنة 1329، ج 1،
ص 147و 149، ج 2، ص 581)والفصل لابن حزم (2/ 4126/ 80، 200198) أساسا. ويقوم مذهبه على الآراء المنحولة لأنبادقلس. وهذه الآراء أيضا تحدّد مذهبه الكلامى القائم على نظرية الفيض ومذهب الإشراق.