(مايرهوف) تاريخ الأدب العربى بروكلمان رابع
(براون) ،، 2291.
* * * كانت دراسة الطب في نهاية العصور القديمة على أوثق صلة بدراسة الفلسفة، وعنى بها على هذه الصورة في مدرسة الإسكندرية خاصة. وبعد فتح العرب لمصر قطعت هذه المدينة عن المركز الروحى في بيزنطة، وكانت شديدة البعد عن مركز الحضارة الإسلامية بحيث لم تستطع الحفاظ على أهميتها. وليس من المقطوع به أبدا أن عبد الملك بن أبجر الكنانى (ابن أبى أصيبعة 1/ 116 س 21وما بعدها) ، طبيب عمر بن عبد العزيز، كان كما يقال المتولى في التدريس بالإسكندرية (انظر ما يرهوف: ص 2322) .
وقد نشأت مدارس جديدة للدراسات الطبية في أنطاكية أولا ثم في حران، ولكن يبدو أن الأمر لم يصل إلى التدريس الفعلى. وقد ارتحل أساتذة الطب من حران إلى بغداد ولا سيما في زمن المعتضد (289279/ 902892) .
وفى بغداد التقوا بممثلى المدرسة الهلينستية التى كانت في زمن الدولة الساسانية تتخذ من جنديسابور في خوزستان (على بعد ثمانية أميال من تستر) مركزا لها انظر: