فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 1303

وفى بغداد التقوا بممثلى المدرسة الهلينستية التى كانت في زمن الدولة الساسانية تتخذ من جنديسابور في خوزستان (على بعد ثمانية أميال من تستر) مركزا لها انظر:

وكان علم الطب قد تلقّى في جنديسابور كثيرا من الآثار الفارسية، وهو ما تجلى فيما بعد في أسماء فارسية مختلفة لأدوية ووسائل علاج (مثل مرهم شيرين: فردوس الحكمة للطبرى، ص 499، س 19) [1] ولكن لا تصح المبالغة في تقدير هذا الأثر الفارسى (انظر ما يرهوف، مجلة 85/ 65) .

ونحن على علم إلى حد ما بمصادر الرواية اليونانية والطرق التى سلكتها في انتشارها، ولكن لا يزال الغموض يكتنف هذا الأثر الفارسى وما يرتبط به غالبا من أثر هندى. ويروى لنا أن هارون الرشيد اجتلب طبيبا هنديّا يدعى منكه من الهند إلى بغداد (ابن أبى أصيبعة 2/ 33) ، وأن هذا الطبيب أسلم في بغداد (الحيوان للجاحظ 7/ 65س 20) ، وأنه ترجم إلى العربية مصنفات لشاناق الهندى.

* * * إن كتاب السموم المنسوب إلى شاناق ( «كتاب الشاناق في السموم والترياق، نقله للمأمون العباس بن سعيد الجوهرى» : ابن أبى أصيبعة 2/ 33س 10) ( .. 781، دمشق: الظاهرية 88(العمومية 95) و 39، الخالدية بالقدس 69: 10، بيروت 284، أسعد 2491) يرجع في الحقيقة إلى مصدر هندى مزجت فيه قطع من المنسوب إلى شاناق بقطع من كتب الطب، ويشتمل كتاب السموم كذلك على معلومات من مصدر يونانى. انظر:

مجلة لغة العرب، المجلد التاسع (1931) ، ص 488483.

وابن وحشيّة (ص 319فيما يلى) هو أول من ذكر كتاب السموم هذا.

(1) حيث يقول: «مرهم كانت تستعمله شيرين امرأة كسرى» . (المترجم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت