فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 386

صحت روايتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ونضيف إلى ما سبق ذكره قول أبي البقاء في كتاب اللباب: = ذهب جماعة من أهل اللغة إلى كتابة الكلمة على لفظها إلا في خط المصحف فإنهم اتبعوا في ذلك ما وجدوه فى (المصحف) الإمام والعمل الأول = [1]

وأما عن كلام الكاتب بالنسبة لعدد القراءات هل هى سبع أم أكثر من السبع فقد تعددت القراءات حتى قيل القراءات السبع، والقراءات العشر، والقراءات الأربع عشرة، وأشهرها القراءات السبع، وهى القراءة المنسوبة إلى الأئمة السبعة المشهورين وهم نافع، وعاصم، وحمزة، وعبد الله بن عامر (ت: 1181/ 673) ، وعبد الله بن كثير (820/ 737) ، وأبو عمرو بن العلاء (ت: 154/ 770) ، والكسائى. والقراءات العشر تكون بزيادة أبى جعفر، ويعقوب، وخلف، على السبعة المذكورين والأربع عشرة بزيادة أربع على قراءات هؤلاء العشرة وهى قراءة الحسن البصرى، وابن محيصن، ويحيى اليزيدى والشنبوذى. وقد انتشرت هذه القراءات واشتهرت في الأمصار الإسلامية على رأس المائتين، فكان لكل مصر قرّاؤه وقراءته. ولم تدون القراءات السبع إلا نحو نهاية القرن الثالث الهجرى، وقد جمع القراءات السبعة الإمام ابن مجاهد ببغداد. ثم زيدت هذه القراءات إلى الأربع عشرة ولا يمنع ذلك أنه كانت هناك قراءات أخرى كثيرة على هامش هذه القراءات لكنها كانت أقل شهرة ولم يأت القرن الخامس إلا وقد سادت القراءات السبعة [2] .

وينبغى أن يكون واضحا أن اختيار قراءة ما لم يكن عشوائيا أو متروكا لمجرد اجتهادات الناس، هكذا بدون ضوابط كلا فقد وضع العلماء قاعدة على أساسها يقبلون أو يرفضون القراءة فقالوا = إن كل قراءة وافقت أحد المصاحف العثمانية، ولو تقديرا ووافقت العربية، ولو بوجه، وصح إسنادها ولو كان عمن فوق العشرة من القراء، فهى القراءة الصحيحة التى لا يجوز ردها، ولا يحل إنكارها بل هى من الأحرف السبعة التى نزل عليها القرآن = [3] ومهما يكن من أمر القراءات، فهى بمثابة اللهجات الكثيرة للغة الواحدة، أو هى بمثابة الفروع للأصل الواحد. والقراءة لا تقبل إلا بسند وتواتر كالأصل

(1) البرهان 1/ 376

(2) انظر الفهرست ص 5042، وابن خلدون. المقدمة 3/ 1028، الزرقانى. مناهل 1/ 418416.

(3) الزرقانى. مناهل 1/ 418416.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت