ثم قال: = من لم يعرفها ويميز بينها لم يحل له أن يتكلم في كتاب الله تعالى = [1] يتبين من هذا أن جوستاف ويل ونولدكه لم يأتيا بجديد في هذا الصدد أمّا القائمة فهى كالتالي:
أولا من بداية الدعوة حتى وقت الهجرة إلى الحبشة حوالى سنة 615م.
ثانيا عودة محمد صلى الله عليه وسلم من الطائف حوالى 620م.
ثالثا والهجرة النبوية إلى المدينة في سبتمبر 622م.
هذا الترتيب الزمنى الذى قدمه جوستاف ويل، تبناه كل من ثيودور نولدكه في سنة 1860م، وإف إسكواللى في 1909م، في كتابيهما عن القرآن، مع إدخال شيء من التعديل عليه [2] فقد رتب ويل السور المكية المبكرة، والتى لاحظ أن آياتها تميل إلى القصر وتتميز بجمال الجرس والوقع، وأنها في نظره تشبه سجع الكهان، ويتقدمها عادة قسم، واللغة كما قيل تتميز بالصور الخيالية والقوى التأثيرية.
ولقد اعتمد ويل على أقوال علماء الإسلام في حكمه على الآيات المكية كما بيناه في المثال السابق، حيث جمع السور التى من هذا النوع، وضمها معا ورتبها ترتيبا زمنيا، راعى فيه الترتيب الإسلامى فيما يخص سورة اقرأ، والمدثر، ثم المزمل، بشكل عام ثم عرض بعد ذلك السور رقم 106، 111، 53إلخ بهذا الترتيب على أن نولدكه يتفق معه في الأولى والثانية (اقرأ والمدثر) ، لكنه يخالفه في ترتيب السور الأخرى هكذا رقم 111، 106، 108إلخ فهو هنا قد وضع السورة رقم 106بعد السورة رقم 111، والسورة 108بعد السورة 106، في الترتيب وهكذا دواليك. وعلى سبيل المقارنة نشير إلى ترتيب عكرمة والحسن بن أبى الحسن الذى جاء على هذا النحو: اقرأ، ن، المزمل، المدثر، تبت يدا الخ، وسورة لإيلاف قريش، على سبيل المثال، تأخذ في ترتيب جوستاف ويل رقم 28عند عكرمة والحسن بن أبى الحسن [3] .
(1) الزركشى. البرهان في علوم القرآن 1/ 192
(2) انظر: مقدمة بلاشير على ترجمته الفرنسية للقرآن في عام 19501949ص 66وويلش بدائرة المعارف الإسلامية ص 416.
(3) انظر: السيوطى. الإتقان 1/ 2725ومقدمتان في علوم القرآن ص 168وقارن بما ساقه ويلش عن جوستاف ويل في دائرة المعارف الإسلامية ص 416.