عربية استشهد عليها ابن عباس بقول الأعشى شعرا:
ولا الملك النعمان يوم لقيته ... بنعمته يعطى القطوط ويطلق [1]
فقد جاءت الكلمة بصيغة الجمع في شعر الأعشى ومعنى ذلك أنها عربية أصيلة.
وكلمة = سنا = في قوله تعالى: {يَكََادُ سَنََا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصََارِ} (43) (النور: 43) ، قال ابن عباس هى في العربية بمعنى الضوء واستشهد على ذلك بشعر أبى سفيان بن الحارث:
يدعو إلى الحق لا يبغى به حولا ... يجلو بضوء سناه داجى الظلم [2]
وعلى الرغم من هذا فقد عدّها ابن حجر في منظومته من الألفاظ غير العربية [3] .
وكلمة {أَلِيمٌ} قال ابن الجوزى معناها بالزنجية موجع وقال شيزلة هو بهذا المعنى في العبرانية، وقال ابن عباس هى عربية مستشهدا بقول الشاعر:
نام من كان خليا من ألم ... وبقيت الليل طولا لم أنم [4]
وكلمة {وَزَرَ} فى قوله تعالى: {كَلََّا لََا وَزَرَ} (11) (القيامة: 11) عربية ليس إلا، استشهد ابن عباس على عربيتها بقول الشاعر:
ما في السماء من الرحمن مرتمز ... إلا إليه وما في الأرض من وزر
والوزر الملجأ على أى نحو كان قال ابن الجوزى في فنون الأفنان من المعرب لفظه.
وقال الواسطى معنى {رَمْزًا} فى قوله تعالى: {قََالَ آيَتُكَ أَلََّا تُكَلِّمَ النََّاسَ ثَلََاثَةَ أَيََّامٍ إِلََّا رَمْزًا} (آل عمران: 41) تحريك الشفتين بالعبرية [5] وذكر عن ابن عباس أنه بمعنى الإيماء في العربية، وهو أدق تأدية في اللغة العربية في المعنى، لأن الإشارة تكون بالشفتين وباليد ونحو ذلك، بحسب اصطلاح الناس وتعارفهم فيما بينهم ولعل الواسطى تكلّف رد الكلمة إلى العبرية، لأنها جاءت في الحديث عن نبى الله زكريا الذى كان يعمل بين اليهود، فظن لذلك أن الكلمة عبرية.
ومن الألفاظ التى قيل فيها أيضا أنّها غير عربية {آنٍ} [6]
(1) ديوان الأعشى قافية القاف وكتاب الزينة 63.
(2) الزينة 63.
(3) الإتقان 2/ 113
(4) كتاب الزينة 64.
(5) ابن الجوزى. فنون الأفنان ص 11.
(6) الرحمن: 44.