لاحظ ويلش أن هناك آيات مكية تتحدث عن آيات الله في الكون، في السماء والأرض، وفى الإنسان، والحيوان، والعقل والفكر والنظر، وعن بعض الظواهر الطبيعية، كالشمس والقمر والنار والرعد والبرق والزلزال والمطر والسحاب والماء وعن الجبال والأنهار والزرع والطير والحيوان الخ، وعن اختلاف الليل والنهار وجريان الريح، وعن خلق الإنسان ومراحل خلقه وعن اللقاح والتكاثر. والأمثلة على ذلك كثيرة بل تكاد تستغرق معظم آيات القرآن يقول تعالى: {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسََانُ إِلى ََ طَعََامِهِ (24) أَنََّا صَبَبْنَا الْمََاءَ صَبًّا (25) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26) فَأَنْبَتْنََا فِيهََا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وَحَدََائِقَ غُلْبًا (30) وَفََاكِهَةً وَأَبًّا (31) مَتََاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعََامِكُمْ} (32) (عبس: 24: 32) ، {أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسََانًا وَشَفَتَيْنِ (9) وَهَدَيْنََاهُ النَّجْدَيْنِ} (10) (البلد: 8: 10) ، هذه لغة إلهية سامية يدعو الله بها عباده إليه عن طريق التأمل والتفكر في هذه المخلوقات التى تحمل الدلائل والبراهين الكافية والشافية على وجوده ووحدانيته وعظمته وأزليته وأبديته وقيوميته {انْظُرُوا إِلى ََ ثَمَرِهِ إِذََا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ} (الأنعام: 99) ، {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضَ كََانَتََا رَتْقًا فَفَتَقْنََاهُمََا وَجَعَلْنََا مِنَ الْمََاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلََا يُؤْمِنُونَ (30) وَجَعَلْنََا فِي الْأَرْضِ رَوََاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنََا فِيهََا فِجََاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (31) وَجَعَلْنَا السَّمََاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيََاتِهََا مُعْرِضُونَ (32) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهََارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} (33) (الأنبياء: 30: 33) ، {يََا أَيُّهَا النََّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللََّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبََابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبََابُ شَيْئًا لََا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطََّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ} (73) (الحج: 73) ، {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسََانَ مِنْ سُلََالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنََاهُ نُطْفَةً فِي قَرََارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظََامًا فَكَسَوْنَا الْعِظََامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنََاهُ خَلْقًا آخَرَ}
{فَتَبََارَكَ اللََّهُ أَحْسَنُ الْخََالِقِينَ (14) ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذََلِكَ لَمَيِّتُونَ} (15) (المؤمنون: 12: 15) ، {وَمِنْ آيََاتِهِ خَلْقُ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ وَمََا بَثَّ فِيهِمََا مِنْ دََابَّةٍ وَهُوَ عَلى ََ جَمْعِهِمْ إِذََا يَشََاءُ قَدِيرٌ} (29) (الشورى: 29) ، {وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهََارَ فَإِذََا هُمْ مُظْلِمُونَ} (37) (يس: 37) ، {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كََانَ عََاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كََانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثََارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهََا أَكْثَرَ مِمََّا عَمَرُوهََا وَجََاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنََاتِ فَمََا كََانَ اللََّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلََكِنْ كََانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} (9) (الروم: 9) {فَسُبْحََانَ اللََّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهََا وَكَذََلِكَ تُخْرَجُونَ (19) وَمِنْ آيََاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرََابٍ ثُمَّ إِذََا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20) وَمِنْ آيََاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوََاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهََا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) وَمِنْ آيََاتِهِ خَلْقُ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلََافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوََانِكُمْ إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْعََالِمِينَ (22) وَمِنْ آيََاتِهِ مَنََامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهََارِ وَابْتِغََاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (23) وَمِنْ آيََاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمََاءِ مََاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهََا إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} (24) (الروم: 2417) ، {وَمََا خَلَقْنَا السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضَ وَمََا بَيْنَهُمََا لََاعِبِينَ} (38) (الدخان: 38) {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسََانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِنْ مََاءٍ دََافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرََائِبِ} (7) (الطارق: 5: 7) ، {وَالسَّمََاءِ ذََاتِ الرَّجْعِ (11) وَالْأَرْضِ ذََاتِ الصَّدْعِ (12) إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13) وَمََا هُوَ بِالْهَزْلِ} (14) (الطارق: 11: 14) {يََا أَيُّهَا الْإِنْسََانُ مََا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوََّاكَ فَعَدَلَكَ (7) فِي أَيِّ صُورَةٍ مََا شََاءَ رَكَّبَكَ} (8) (الانفطار: 6: 8) [1] .
توقف الكاتب عند هذا الحد أعنى مجرد الرصد لبعض آيات الأنفس والآفاق دون أن ينوّه بعظمة الإسلام في جانب احترام العقل، والحض على التفكير والتدبر والبحث
(1) وانظر أيضا الآيات الروم 28، 46، 51غافر 61، 64، 82، فصلت: 9: 12، 32، الشورى: 10: 12، 31:
33 -الزخرف: 1311سبأ 9النبأ 6: 16النحل 3: 17.