{ضَرَبَ اللََّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لََا يَقْدِرُ عَلى ََ شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنََاهُ مِنََّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا} (النحل: 75) مَثَلُ مََا يُنْفِقُونَ فِي هََذِهِ الْحَيََاةِ الدُّنْيََا كَمَثَلِ رِيحٍ
فِيهََا صِرٌّ أَصََابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمََا ظَلَمَهُمُ اللََّهُ وَلََكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (117) (آل عمران: 117) . مثل في التوحيد والشرك والمصالح والمضار المترتبة على كلّ.
والمنفق فيما حرم محروم، وماله الذي ينفقه في هذه الحياة الدنيا، على مظاهر الحياة الدينية هو الريح الضارة التي ستدمر كل ما لديه، تهلكه هو نفسه في النهاية.
عقد جعفر بن شمس الخلافة في كتاب الآداب بابا في = ألفاظ من القرآن جارية مجرى المثل = نأخذ منها على سبيل المثال: {لَيْسَ لَهََا مِنْ دُونِ اللََّهِ كََاشِفَةٌ} (58) (النجم: 58) .
{لَنْ تَنََالُوا الْبِرَّ حَتََّى تُنْفِقُوا مِمََّا تُحِبُّونَ} (آل عمران: 92) .
{الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ} (يوسف: 51) .
{وَضَرَبَ لَنََا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قََالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظََامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} (يس: 78) .
{قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيََانِ} (يوسف: 41) .
{أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ} (هود: 81) .
{لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} (67) (الأنعام: 67) .
{قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى ََ شََاكِلَتِهِ} (الإسراء: 84) .
{مََا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ} (التوبة: 91) .
{وَلَوْ عَلِمَ اللََّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ} (الأنفال: 23) وهكذا [1] .
فالأمثال كما هو واضح، وسيلة قرآنية في نقل رسالة الله تعالى إلى عباده، وأداة ربانية لتربية نفوسهم وتهذيب طباعهم، وتصفية أعمالهم ونياتهم لله عز وجل، وهدايتهم إلى طريق الحق والرشاد.
(1) الإتقان 4/ 32/ 45.