فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15377 من 67893

قلت ولا يلزم من كون السجود قربة في الصلاة أن يكون قربه خارج الصلاة كالركوع قال الفقيه أبو محمد لم ترد الشريعه بالتقرب الى الله تعالى بسجدة منفردة لا سبب لها فإن القرب لها أسباب وشرائط وأوقات واركان لا تصلح بدونها وكما لا يتقرب الى الله تعالى بالوقوف بعرفة ومزدلفة ورمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة من غير نسك واقع في وقته بأسبابه وشرائطه فكذلك لا يتقرب الى اللهتعالى بسجدة منفردة وان كانت قربة اذا كان لها سبب صحيح وكذلك لا يتقرب الى الله تعالى بالصلاة والصيام في كل وقت وأوان وربما تقرب الجاهلون الى الله تعالى بما هو مبعد عنه من حيث لا يشعرون

قلت وهذا صحيح ففي الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها قالت أن كنت لأفتل قلائد هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يبعث بها وهو مقيم ما يجتنب شيئا مما يجتنب المحرم قال وكان بلغها أن زياد بن أبي سفيان أهدى وتجرد قال فقالت هل كانت له كعبة يطوف بها فإنا لا نعلم أحدا نحرم عليه الثياب وتحل له حتى يطوف الكعبة رواه البيهقي في السنن الكبير ثم قال أخرجه مسلم في الصحيح من حديث حماد بن زيد عن هشام وفي السنن الكبير أيضا عن أبي الصديق الناجي قال رأى عبد الله ابن عمر رضى الله عنهما قوما قد اضطجعوا بعد الركعتين قبل صلاة الفجر فقال أرجع اليهم فاسألهم ما حملهم على ما صنعوا قال فأتيتهم فسألتهم فقالوا نريد السنة قال فارجع اليهم فاخبرهم أنها بدعة ))

حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ج1/ص323

وأما إذا سجد بغير سبب فليس بقربة ولا مكروه ))

الفتاوى الهندية ج1/ص136

وأما إذا سجد بغير سبب فليس بقربة ولا مكروه وما يفعل عقيب الصلوات مكروه لأن الجهال يعتقدونها سنة أو واجبة وكل مباح يؤدي إليه فمكروه ))

حاشية ابن عابدين ج2/ص120

قال في شرح المنية آخر الكتاب عن شرح القدوري للزاهدي أما بغير سبب فليس بقربة ولا مكروه ))

الباعث على إنكار البدع ج1/ص60

فإنهما سجدتان لا سبب لهما والشريعة لم ترد بالتقرب الى الله تعالى في السجود إلا في الصلاة أو لسبب خاص في سهو أو قراءة ة سجدة وفي سجدة الشكر خلاف استحبها الشافعي وقال أحمد لا بأس بها وقال اسحق وأبو ثور هي سنة وكره النخعي ذلك وزعم أنه بدعة وكره ذلك مالك والنعمان هذا نقل ابي بكر بن المنذر في كتابه ثم قال بالقول الأول أقول لأن ذلك قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعلي وكعب بن مالك وقال أمام الحرمين المعالي ذكر صاحب التقريب عن بعض الأصحاب أن الرجل لو خضع لله تعالى فسجد من غير سبب فله ذلك قال وهذا لم أره إلا له وكان شيخي يكره ذلك واشتد نكيره على من يفعل ذلك قال وهو الظاهر عندي قال أبو حامد الغزالي كان الشيخ أبو محمد رحمه الله يشدد النكير على فاعل ذلك وهو الصحيح وقال في كتاب النذر ولم يذهب أحد الى ان السجدة وحدها تلزم بالنذر فإنها ليست عبادة إلا مقرنه بسبب كالتلاوة قال إمام الحرمين وكان شيخي يقطع بأن السجدة مفرده لا تلزم بالنذر وإن كان التالي يسجد فإن السجدة مفردة من غير سبب ليست قربة على الرأي الظاهر كما قرره في كتاب الصلاة قال أبو نصر الأرغباني سجود الشكر سنة عند مفاجأة نعمة واندفاع نقمة وبلية ولا تستحب لدوام النعم وقال صاحب التتمة جرت عادة بعض الناس بالسجود بعد الفراغ من الصلاة يدعو فيه قال وتلك سجدة لا يعرف لها أصل ولا نقلت عن رسول الله e ولا عن أصحابه والأولى أن يدعو بالصلاة لما روى من الأخبار فيه والله أعلم

قلت ولا يلزم من كون السجود قربة في الصلاة أن يكون قربه خارج الصلاة كالركوع قال الفقيه أبو محمد لم ترد الشريعه بالتقرب الى الله تعالى بسجدة منفردة لا سبب لها فإن القرب لها أسباب وشرائط وأوقات واركان لا تصلح بدونها وكما لا يتقرب الى الله تعالى بالوقوف بعرفة ومزدلفة ورمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة من غير نسك واقع في وقته بأسبابه وشرائطه فكذلك لا يتقرب الى اللهتعالى بسجدة منفردة وان كانت قربة اذا كان لها سبب صحيح وكذلك لا يتقرب الى الله تعالى بالصلاة والصيام في كل وقت وأوان وربما تقرب الجاهلون الى الله تعالى بما هو مبعد عنه من حيث لا يشعرون ))

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت