فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25575 من 67893

وكذلك نقل الأثرم وقد سأله عن حديث عبد الرحمن بن عابس عن النبي رأيت ربي في أحسن صورة فقال معمر مضطرب لأن معمرا رواه عن أيوب عن معبد عن عبد الرحمن بن عابس عن النبي ورواه حماد عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس ورواه يوسف بن عطية عن

قتادة عن أنس ورواه عبد الرحمن بن زيد عن جابر عن خالد بن اللجلاج عن عبد الرحمن ابن عابس عن رجل من أصحاب النبي ورواه يحيى بن أبي كثير فقال عن ابن عابس عن معاذ عن النبي وأصل الحديث واحد

قال الأثرم فقلت لابي عبد الله فإلى أي شيء تذهب فقال قال الأعمش عن زياد بن الحصين عن أبي العالية عن ابن عباس قال رأى محمد ربه بقلبه

ونقل الأثرم أن رجلا قال لأحمد عن الحسين الأشيب أنه قال لم ير النبي ربه تعالى فأنكره عليه إنسان وقال لم تقول رأه ولا تقول بعينه ولا بقلبه كما جاء الحديث فاستحسن ذلك الأشيب فقال أبو عبد الله حسن

قال وظاهر هذا إثبات رؤية لا يعقل معناها هل كانت بعينه أم بقلبه

فهذه نصوص أحمد وقد جعلها القاضي مختلفة وجعل المسألة على ثلاث روايات ثم احتج للرواية الأولى بحديث أم الطفيل وحديث عبد الرحمن بن عابس الحضرمي ولا دلالة فيهما لأنها رؤية منام فقط

واحتج لها بما لا يرضى أحمد أن يحتج به وهو حديث لا يصح عن أبي عبيدة بن الجراح مرفوعا لما كانت ليلة أسري بي رأيت ربي في أحسن صورة فقال فيم يختصم الملأ الأعلى وذكر الحديث

وهذا غلط قطعا فإن القصة إنما كانت بالمدينة كما قال معاذ بن جبل احتبس عنا رسول الله في صلاة الصبح حتى كدنا نتراءى عين الشمس ثم خرج فصلى بنا ثم قال رأيت ربي البارحة في أحسن صورة فقال يا محمد فيم يخصتم الملأ الأعلى وذكر الحديث فهذا كان بالمدينة والاسراء كان بمكة

وليس عن الإمام أحمد ولا عن النبي نص أنه رآه بعينه يقظه

وإنما حمل القاضي كلام أحمد مالا يحتمله واحتج لما فهم منه بما لا يدل عليه وكلام أحمد يصدق بعضه بعضا والمسألة رواية واحدة عنه فإنه لم يقل بعينه وإنما قال رآه واتبع في ذلك قول ابن عباس رأى محمد ربه ولفظ الحديث رأيت ربي وهو مطلق وقد جاء بيانه في الحديث الآخر # ولكن في رد أحمد قول عائشة ومعارضته بقول النبي اشعار بأنه أثبت الرؤية التي أنكرتها عائشة وهي لم تنكر رؤية المنام ولم تقل من زعم أن محمدا رأى ربه في المنام فقد أعظم على الله الفرية وهذا يدل على أحد أمرين إما أن يكون الإمام أحمد أنكر قول من أطلق نفي الرؤية إذ هو مخالفته

للحديث وإما أن يكون رواية عنه بإثبات الرؤية وقد صرح بأنه رآه رؤيا حلم بقلبه وهذا تقييد منه للرؤية وأطلق أنه رآه وأنكر قول من نفى مطلق الرؤية واستحسن قول من قال رآه ولا يقول بعينه ولا بقلبه وهذه النصوص عنه متفقة لا مختلفة وكيف يقول أحمد رآه بعيني رأسه يقظة ولم يجيء ذلك في حديث قط فأحمد إنما اتبع ألفاظ الحديث كما جاءت وإنكاره قول من قال لم يره أصلا لا يدل على إثبات رؤية اليقظة بعينه والله أعلم) انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت