ـ [ابو العابد] ــــــــ [12 - 09 - 07, 03:17 ص] ـ
قال ابن القيم:
والصواب في المسألة أن يقال: إن ثواب قراءة الترتيل والتدبر أجل وأرفع قدرا وثواب كثرة القراءة أكثر عددا فالأول: كمن تصدق بجوهرة عظيمة أو أعتق عبدا قيمته نفيسة جدا والثاني: كمن تصدق بعدد كثير من الدراهم أو أعتق عددا من العبيد قيمتهم رخيصة وفي صحيح البخاري عن قتادة قال: سألت أنسا عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كان يمد مدا
وقال شعبة: حدثنا أبو جمرة قال: قلت لابن عباس: إني رجل سريع القراءة وربما قرأت القرآن في ليلة مرة أو مرتين فقال ابن عباس: لأن أقرأ سورة واحدة أعجب إلي من أن أفعل ذلك الذي تفعل فإن كنت فاعلا ولا بد فاقرأ قراءة تسمع أذنيك ويعيها قلبك وقال إبراهيم: قرأ علقمة على ابن مسعود وكان حسن الصوت فقال: رتل فداك أبي وأمي فإنه زين القرآن
1 -323 زاد المعاد
فتح من الله
ـ [طالبة علم الشريعة] ــــــــ [12 - 09 - 07, 10:46 ص] ـ
جزاكم الله خيرا
ـ [أبو محمد المطيري] ــــــــ [17 - 09 - 07, 06:54 م] ـ
ثبت أن مجاهدا رحمه الله تعالى سئل عن رجلين أحدهما قرأ البقرة وآل عمران والآخر قرأ البقرة قيامهما واحد وركوعهما وسجودهما واحد وجلوسهما واحد، أيهما أفضل؟ قال: الذي قرأ البقرة، ثم قرأ:
(وقرآن فرقناه لتقرأه على الناس على مكث.
رواه ابن المبارك في الزهد صـ 455 و أبوعبيد في فضائل القرآن.
وصح أن أبا جمرة الضبعي التابعي قال: قلت لابن عباس رضي الله عنهما: إني سريع القراءة إني أقرأ القرآن في ثلاث. قال: (لأن أقرأ البقرة في ليلة فأتدبرها وأرتلها أحب إلي من أن أقرأ كما تقول) . رواه أبو عبيد: صـ157 وغيره
قال: الإمام محمد بن الحسين الاجري: (والقليل من الدرس للقرآن مع الفكر فيه وتدبره أحب إلي من كثير من القرآن بغير تدبر ولا تفكر فيه، فظاهر القرآن يدل على ذلك والسنة وأقوال أئمة المسلمين) اهـ .
و أدلة ذلك كثيرة فقد أمر الله تعالى نبيه أن يرتل القرآن فقال:
(ورتل القرآن ترتيلا) . قيل في معناها:بينه تبيينا، وترسل فيه ترسلا، وذلك يدل على التمهل في قراءته إيضاحا لألفاظه و لمعانيه. وذلك أدعى لفهم القارئ ولفهم المستمعين وهو المقصد الأعظم من إنزال القرآن فما أنزل الله كتابه على عباده إلا ليتدبروه ويتفهموا مراد الله تعالى كما قال تعالى {كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الألْبَابِ} [سورة ص: 29] وقوله: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [سورة الزمر: 27، 28] و غير ذلك من الآيات.
ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأه كذلك كما وصف أنس حين سئل عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم: فقال: (كانت مدا، ثم قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم: يمد بسم الله، ويمد الرحمن، ويمد الرحيم) . رواه البخاري و غيره. وكما في حديث أم سلمة في وصف قراءة النبي صلى الله عليه وسلم: (فوصفت قراءة مفسرة حرفا حرفا) . و قد بسطت القول في تخريج حديث أم سلمة في رسالة مطبوعة اسمها: فضل علم الوقف و الابتداء و حكم الوقوف على رؤوس الآيات. طبعتها دار ابن القاسم و يوجد نسخة منها فيها نقص في كثير من المواقع على الشبكة كالملتقى و صيد الفوائد. وكان صلى الله عليه وسلم يقرأه كما أمره ربه تعالى: (وقرآن فرقناه لتقرأه على الناس على مكث) قال مجاهد وغيره على تؤدة: (تفسير الطبري 15/ 179 وأخلاق حملة القرآن للآجري: رقم(88) .
وهذا ما جعل أكثر السلف يفضلون القراءة المتأنية المترسلة و حكى النووي إجماع العلماء على استحباب الترتيل في التبيان في آداب حملة القرآن.
و المقصود أن الأحاديث والآثار الصحيحة عن الصحابة و التابعين قد دّلت على فضل الترتيل وأنه أفضل من الإسراع في القراءة.
و من قرأ القرآن و إن أسرع إسراعا لايخل بحروفه أثيب و هو على خير كثير ولكنّ الله تعالى حث عباده على تدبر القرآن واختاره وفضله من ذكرتُ من الصحابة والتابعين و غيرهم.
و عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رجلا قال له: إني أقرأ المفصل في ركعة واحدة فقال عبد الله بن مسعود: [هذًَّا كهذّ الشعر إن أقواما يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع] رواه البخاري و مسلم.
جزاكم الله خيرا
ـ [المسيطير] ــــــــ [26 - 08 - 08, 01:17 ص] ـ
جزاكم الله خيرا.
ـ [طه محمد عبدالرحمن] ــــــــ [26 - 08 - 08, 01:46 ص] ـ
نقل ابن الجزرى كلام ابن القيم في كتابه القيم النشر في القراءات العشر لكن دون عزو ..
ـ [المسيطير] ــــــــ [03 - 09 - 08, 01:08 ص] ـ
قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في النونية:
فصل
في التفريق بين الخلق والامر
وانظر إلى نظم السياق تجد به سرا عجيبا واضح البرهان
ذكر الخصوص وبعده متقدما والوصف والتعميم في ذا الثاني
فأتى بنوعي خلقه وبأمره فعلا ووصفا موجزا ببيان
فتدبر القرآن إن رمت الهدى فالعلم تحت تدبر القرآن
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)