ص 19 / ب من حديث النفس ، وهذه الأجناس الثلاثة هي الأضغاث ، وإنما سميت أضغاثًا لاختلاطها فشبَّهت بأضغاث النبات وهي الحزمة مما يأخذ الإنسان من الأرض فيها الصغير والكبير والأحمر والأصفر والأخضر واليابس والرطب ولذلك قال الله تعالى: ( ^ خذ بيدك ضغثًا فاضرب به ولا تحنث ) وقال ( الرؤيا ثلاثة: رؤيا بُشرى من الله ، ورؤيا تحزين من الشيطان ، ورؤيا يحدث الإنسان بها نفسه فيراه في المنام )
وفيه يقول القائل في معناه سُقيا ( لزورك من زوراتاك ) وحديث نفسك عنه وهو مشغول فقد أخبرك أن الرؤيا تكون من حديث النفس ومما جادت به الفكرة زيادة على ما تقدم من اعتبار القرآن المجيد وأمثاله ومعانيه واضحة كقوله تعالى: ( ^ واعتصموا بحبل الله جميعًا ) وقوله في وصف النساء ( ^ كأنهن بيض مكنون ) وفي الولدان يقول الله تعالى: ( ^ ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون ) . وفي المنافقين يقول الله تعالى: ( ^ كأنهم خُشب مسندة ) وقوله في الملوك ( ^ إن الملوك إذا دخلوا قريةً أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة ) وقوله تعالى في الفتح: ( ^ إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ) وفي