فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 1097

قال أبو عبد الله: سمّيت هذه السّورة أعنى: {لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ} [1] .والبلد هنا: مكّة {وَأَنْتَ حِلٌّ} خاطب محمدا عليه السّلام بهذا البلد وذلك أنّ مكة ما أحلت لأحد قبل رسول الله عليه السّلام. ولم يفتحها أحد قبله فحلّلها له ساعة من النّهار يوم فتح مكة {وَوالِدٍ وَما وَلَدَ} [3] الوالد: آدم عليه السّلام، وما ولد ذريته.

حدّثنى أبو طالب السّمرقندىّ قال: سرت إلى مجلس أبى جعفر الطّبرى (1) وكان يوما مطيرا فرآنى قد اغتممت فقال: والله لأعوضنّك {لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ} يعنى مكّة {وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ} [2] يعنى محمدا {وَوالِدٍ} [3] يعنى عليّا وفاطمة {وَما وَلَدَ} [3] يعنى: الحسن والحسين. قال: فقمت فقبّلت رجله وانصرفت.

1 -وقوله تعالى: {فَكُّ رَقَبَةٍ} [13] .

قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائىّ: «فكَّ» بالفتح جعلوه فعلا ماضيا «رقبةً» مفعول.

وتقول العرب: فككت الأسير والرهن أفكّ فكا، فالمصدر على لفظ الماضى، ونسق {إِطْعامٌ} [14] على {فَكُّ} {يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ} [14] المسغبة: المجاعة، قال الشّاعر (2) :

(1) هو غير الإمام المشهور، والمذكور هنا من الشّيعة.

(2) البيتان لذى الإصبع العدوانى في ديوانه: 88 من قصيدة طويلة جيدة يخاطب ابن عمه عمرو أولها: -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت