فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 1097

قال أبو عبد الله: إنما سميت الغاشية؛ لأنّ الله خبّرهم بصفة النار وأهلها ليرتدعوا عن المعاصى، وأن لا يعبدوا غيره وأفرد الرّسول عليه السلام بالخطاب، فقال: {هَلْ أَتاكَ} [1] يا محمد {حَدِيثُ الْغاشِيَةِ} [1] أى: النار، الغاشية من قوله (1) : {تَغْشى وُجُوهَهُمُ النّارُ} غشيت تغشى غشيانا فهى غاشية، والوجوه مغشية.

1 -وقوله تعالى: {تَصْلى نارًا حامِيَةً} [4] .

قرأ أبو عمرو وعاصم في رواية أبى بكر: «تُصلى» بالضمّ لقوله:

{تُسْقى} .

وقرأ الباقون: {تَصْلى} بفتح التاء لقوله (2) : {إِلاّ مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ} وقد أثبتّ علة ذلك فى {إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ} (3) .

2 -وقوله تعالى: {لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً} [11] .

قرأ ابن كثير وأبو عمرو: «لا يسمع» بالياء «لاغيةٌ» بالرّفع، وإنّما ذكّر اللاّغية واللاّغية مؤنثة أى: الحالفة، لا تسمع فيها نفس حالفة، لأنّ اللاغية بمعنى اللّغو.

وقال آخرون: لما فصل بين الاسم والفعل بحائل ذكّره.

(1) سورة إبراهيم: آية: 50.

(2) سورة الصافات: آية: 163.

(3) سورة الانشقاق: آية: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت