فهرس الكتاب
1 -قوله تعالى: {إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها} [1] .
زلزالها: يوم القيامة من شدّة/صوت إسرافيل عليه السّلام فيضطربون حتى ينكسر كلّ شئ من شدّة الزّلزلة. فقرأ {زِلْزالَها} لأنّه مصدر (فعلل) وكلّ فعل رباعى نحو هملج، وقرطس، وسرهف ووسوس، ودحرج مصدره على وجهين فعللة، وفعلال لا ينكسر. وتقول «إذا زلزلت الأرض زَلزالها» .
وقرأ بذلك عاصم الجحدرى (1) بفتح الزّاى جعله اسما لا مصدرا، وليس في كلام العرب (فعلال) إلاّ مضاعف نحو الزّلزال، وهى البلاء والبلبال والكلكال، وهو الصدر إلاّ قولهم: ناقة بها خزعال أى: ضلع وغمز في رجلها.
2 -وقوله تعالى: {خَيْرًا يَرَهُ} [7] ، و {شَرًّا يَرَهُ} [8] .
بفتح الياء إجماع، والأصل: يراه. فذهب الألف للجزم و {خَيْرًا} تنصب على التّفسير. ومعناه: فمن يعمل مثقال ذرّة من شرّ من الكفار يره يوم القيامة. فأمّا الموحّد فإن الشر إذا عمله مثقال ذرة فالصغار من الذنوب يكفر عنه لاجتنابه الكبائر كما قال تعالى (2) : {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ} أى: الصغائر من الذّنوب.
واختلف الناس في الكبائر (3) : فقيل: الشّرك بالله، وقتل النّفس التى
(1) القراءة في إعراب القرآن للنحاس: 3/ 752، وتفسير القرطبى: 20/ 147، والبحر المحيط: 8/ 500.
(2) سورة النساء: آية: 31.
(3) تقدم مثل هذا.