فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 1097

1 -قوله تعالى: {إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ} [1] .

يعنى القيامة: {لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ} [2] .

اتّفق القراء السّبعة على رفعها، وإنما ذكرته لأنّ أبا محمّد اليزيدى خالف أبا عمرو فنصبها على الحال «كاذبةً خافضةً» . [3] .ومعنى رافعة أى: رافعة أهل الجنّة إلى علّيين. وخافضة أهل النار إلى أسفل السّافلين.

وحدّثنى ابن مجاهد عن محمد بن هارون عن الفرّاء قال (1) : «كاذبةً» مصدر، وإنما أتت على فاعلة نحو عافية.

2 -وقوله تعالى: {وَحُورٌ عِينٌ} [22] .

قرأ حمزة والكسائىّ: «وحورٍ عينٍ» بالخفض نسقا على {بِأَكْوابٍ} والأكواب: الأباريق التى لا خراطيم لها. والمخلدون مسورون. مقرطون، وقيل:

مخلّدون لا يشيبون، يقال: رجل مخلد: إذا بقي زمانا أسود اللّحية، ولا يشيب.

والمعين: الخمر الجارى.

وقرأ الباقون: {وَحُورٌ عِينٌ} بالرّفع. وحجّتهم: أنّ الحور لا يطاف وإنما يطاف بالخمر. فرفعوا على تقدير: يطاف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق ولهم مع ذلك حور عين. وفى حرف أبىّ (2) : «وحورا عينا» بهنّ

(1) معانى القرآن له: 3/ 121.

(2) معانى القرآن للفراء: 3/ 124، وإعراب القرآن للنحاس: 3/ 324، والمحتسب:

2/ 309، وتفسير القرطبى: 17/ 205 والبحر المحيط: 8/ 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت