فهرس الكتاب

الصفحة 1029 من 1097

1 -قوله تعالى: {حَتّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ}

قرأ الكسائىّ وحده: «حتّى مطلِع الفجر» [5] بكسر اللاّم، أراد به الموضع والاسم.

وقرأ الباقون: {مَطْلَعِ} بالفتح أرادوا المصدر حتّى طلوع الفجر، تقول العرب: طلعت الشّمس مطلعا وطلوعا.

فإن قيل: بم خفضت حتّى مطلع الفجر وقد رأيت «حتّى» تنصب في نحو قوله (1) : {حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ} ؟

فالجواب في ذلك أن «حتّى» إذا كانت غاية خفضت الاسم بإضمار «إلى» ونصب الفعل بإضمار «إلى» كقولك: دخلت البلاد حتّى الكوفة أى:

حتّى انتهيت إلى الكوفة، وإلى مطلع الفجر.

وأمّا الفعل فقولك: أسير حتّى أدخلها أى: إلى أن أدخلها وإلى أن يقول الرّسول. ولها وجوه قد بيّنتها في سورة (البقرة) فالوقف على قوله: {مِنْ كُلِّ أَمْرٍ} [4] ثم تبتدئ (2) : {سَلامٌ} أى: هى سلام حتّى مطلع.

وقرأ ابن عبّاس (3) : «من كلّ امرئ سلام» بالياء، ويروى عن عكرمة مولاه أيضا كذلك.

(1) سورة البقرة: آية: 214.

(2) إيضاح الوقف والابتداء: 981.

(3) القراءة في معانى القرآن للفراء: 3/ 280، وإعراب القرآن للنحاس: 3/ 745، والمحتسب: 2/ 368، وتفسير القرطبى: 20/ 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت