قوله تعالى: {يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ} [2] .
قرأ أبو عمرو وحده مشدّدا.
والباقون مخفّفا.
والأمر بينهما قريب، لأنّ فعلت وأفعلت بمعنى واحد كقولك: أكرمت وكرّمت وأخربت وخرّبت، ويقال: أخربت المكان: إذا خرجت منه، وتركته وإن كان صحيحا، وخرّبته: إذا هدّمته، والاختيار أن يحمل على الهدم؛ لأنّ المسلمين لمّا أحاطوا ببنى النّضير جعلوا ينقبون عليهم ويخربون ديارهم وجعلوا هم أيضا ينقبون دورهم ليفروا، فذلك قوله: {يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ} .
2 -وقوله تعالى: {كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً} [7] .
قرأ ابن عامر وحده برواية هشام: «كيلا تكون دولة» بالتاء. وروى عنه {يَكُونَ} بالياء، و «دولةٌ» بالرّفع.
والباقون بالياء والنّصب.
3 -وقوله تعالى: {أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ} [14] .
قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: «جدار» على التّوحيد.
وقرأ الباقون: {جُدُرٍ} على الجمع، مثل ثمار وثمر، ومن وحد قالوا: جدار ينوب عن الجماعة. قال الله تعالى (1) : {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا} .
(1) سورة النور آية: 31.