فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 1097

ومن السورة التى تذكر فيها

(النساء)

1 -قوله تعالي: {تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ} [1] .

قرأ حمزة والكسائي وعاصم { (تَسائَلُونَ بِهِ) } مخففة، وكان أبو عمرو يخيّر في التّشديد والتخفيف. وقرأ الباقون مشدّدا، والأصل في القراءتين « (تتساءلون) » بتاءين، فمن خفّف أسقط‍ تاء، ومن شدّد أدغم التاء في السين، فالتاء الأولى للاستقبال والثانية هي التي كانت مع الماضي، قال سيبويه رضي الله عنه:

المحذوفة الثّانية. وقال هشام: الأولى. وقال الفراء: لا تبالي أيّهما حذفت.

وقرأ حمزة وحده «والأرحامِ» بالجرّ أراد: تساءلون به وبالأرحام/فأضمر الخافض على قول العجّاج أنه كان إذا سئل كيف تجدك قال: خير عافاك الله، يريد: بخير.

وقرأ الباقون بالنّصب، اتّقوا الله واتّقوا الأرحام أن تقطعوها. قالوا: ويبطل الخفض من جهات.

إحداها (1) : أن ظاهر المخفوض لا يعطف على مكنية، لا يقال: مررت بك وزيد؛ لأن المضاف والمضاف إليه كالشّيء الواحد إلا ضرورة لشاعر كما قال (2) :

(1) فى الأصل: «إحدها» .

وقوله: «يبطل من جهات ... » لم يذكر إلا هذه فقط.

(2) هو مسكين الدارمي، والبيت في ديوانه: 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت