فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 1097

قرأ القراء السّبعة إلا ابن عامر: {لِإِيلافِ} [1] بلام مكسورة وبعدها ياء {إِيلافِهِمْ} مثل الأول، مثل إيمانهم؛ لأنّه مصدر ألف يؤلف إيلافا فهو مؤلف، وأصل الياء السّاكنة همزة غير/أنها صارت [ياء] لانكسار ما قبلها، وإنما ذكرته لأنّ ابن مجاهد حدّثنى، قال: حدّثنى أحمد بن محمد عن عاصم قال: حدّثنا إبراهيم بن حسن عن يونس بن حبيب عن أبى عمرو أنه قرأ:

«إلْفهم» [2] بإسكان اللام، وكسر الهمزة والفاء جعله مصدر ألف يألف إلفا، فهو آلف.

وقد روى عن النّبىّ عليه السّلام قرأ: (1) «ويل أمّكم قريش إلْفهم» .

وقرأ أبو جعفر (2) : «إلافهم» بفتح اللاّم، وهو مصدر ألف أيضا.

وقرأ عاصم في الشّواذ (3) عنه «لإئلاف قريش» بهمزتين أتياء بعد اللاّم «إءْلافهم» بهمزتين، والمشهور عنه مثل قراءة أبى عمرو.

وقرأ ابن عامر: «لإلاف قريش» بقصرها بكسر الهمزة ولا يمدها «إلافهم» مثل أبى عمرو. وكأنّ ابن عامر أراد {لِإِيلافِ} فترك المدّ تخفيفا.

واختلف أهل العربيّة في هذه اللاّم فقال قوم: هى لام التّعجّب، ومعناه:

(1) مختصر الشّواذ للمؤلف: 180.

(2) القراءة في معانى القرآن للفراء: 3/ 293، وإعراب القرآن للنحاس: 3/ 773، وتفسير القرطبى: 20/ 204، والبحر المحيط: 8/ 514، والنشر: 2/ 403.

(3) ينظر: السبعة: 698، والبحر المحيط: 8/ 514.

قال ابن مجاهد: «بهمزتين الثانية ساكنة على وزن لإعلان إعلانهم، ثم رجع عنه فقرأ مثل حمزة بهمزة واحدة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت