ومن سورة
(بنى إسرائيل)
1 -قوله تعالى: {أَلاّ تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا} [2] .
قرأ أبو عمرو وحده بحذف الياء.
وقرأ الباقون بالتّاء، والأمر بينهما قريب؛ لأن التّقدير: وجعلناه هدى لبنى إسرائيل ألاّ يتخذوا، وقلنا لهم: لا تتّخذوا، وهذا كما تقول: قلت لزيد قم، وقلت له: أن يقوم و «قل للّذين كفروا سيغلبون» و {سَتُغْلَبُونَ} (1) .
وقوله تعالى: {مِنْ دُونِي وَكِيلًا} أى: كافيا وربّا. {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا} [3] نصب على النّداء المضاف/والتقدير: يا ذرية من حملنا مع نوح. وهذا الحرف-وإن لم يختلف فيه-فإنما ذكرته لأنّ ذرية: وزنها فعليّة (2) من الذرّ، ويكون فعولة من الذرى والذرّ فيكون الأصل: ذرّوية، فتقلب من الواو ياء وتدغم الياء في الياء.
2 -وقوله تعالى: {لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ} [7] .
قرأ أبو عمرو وابن كثير ونافع وحفص عن عاصم: «ليسوءوا وجوهكم» همزة بين واوين على الجمع كقوله {وَلِيَدْخُلُوا} {وَلِيُتَبِّرُوا} .
(1) سورة آل عمران: آية 12.
(2) فى اللسان (ذرر) «وقول من قال: إنها فعليّة أقيس وأجود عند النحويين. وقال الليث:
ذرّيه: فعلية كما قالوا: سرّيّة، والأصل من السرّ وهو النكاح».