فهرس الكتاب
ويا قوم اعبدوا الله، ويا قوم.
ويجوز أن يكون اختلس كسرة الياء؛ لأنّ الخروج من كسر إلى ضمّ شديد، فأشمّها الضمّ. كما قرأ أيضا (1) : {وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا} بضمّ الهاء.
والقراءة الرابعة: حدّثنى أحمد عن على عن أبى عبيد أنّ الضّحاك (2) قرأ «قال ربّي احكم بالحقّ» وهذا وجه حسن، إلاّ أنه يخالف المصحف، لزيادة الياء، فعلى قراءة الضّحاك: «رَبِّىَ» رفع/بالابتداء، و {اُحْكُمْ} خبر الابتداء. كما يقول (3) : {اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ} ومن قرأ {رَبِّ} فموضعه نصب؛ لأنّه نداء مضاف. ومعناه: يا ربى. فسقطت الياء تخفيفا.
17 -وقوله تعالى: «عمّا يصفون» [112] .
قرأ ابن عامر وحده بالياء إخبارا عن غيب.
وقرأ الباقون بالتاء على الخطاب.
(واختلفوا في هذه السّورة في أربع ياءات) .
{مَسَّنِيَ الضُّرُّ} [83] .
و {عِبادِيَ الصّالِحُونَ} [105] .
أسكنها حمزة وفتحها الباقون. والاختيار الفتح؛ لأنّك إذا أسكنتها سقطت الياء لالتقاء السّاكنين. وكلّ حرف من كتاب الله تعالى يثاب قارئه عليه عشر حسنات.
(1) سورة البقرة: آية: 34.
(2) قراءة الضّحاك في إعراب القرآن للنحاس: 2/ 387، والبحر المحيط: 6/ 345.
(3) سورة المؤمنون: آية: 14.