فهرس الكتاب
قال أبو عبد الله: قال قوم: {النّازِعاتِ} الملائكة. وقال بعض النّاس: {النّازِعاتِ} هاهنا: ملك الموت وحده عليه السّلام ينزع روح الكافر حتى إذا بلغ ترقوته غرّقها في حلقه. {وَالنّاشِطاتِ نَشْطًا} : ملك الموت صلّى الله عليه وسلم ينشط روحه من حلقه «ف» {السّابِحاتِ سَبْحًا} : ملك الموت وحده يقبض روح المؤمن كالسّابح في الماء سهلا سرحا في حريرة بيضاء من حرير الجنّة يسبق به ملائكة الرّحمة.
قال أبو عبيدة: نشط ينشط، وأنشد (1) :
أمست همومى تنشط المناشطا
وقال الفرّاء (2) : تقبض نفس المؤمن كما ينشط العقال من يد البعير، وأكثر ما سمعت أنشطت بألف، «وكأنّما أنشط من عقال» فإذا ربطت الحبل في يد البعير قلت: نشطته، وإذا حللته/قلت أنشطته. وقال: في قوله:
{فَالسّابِقاتِ سَبْقًا} [4] يعنى: الملائكة تسبق الشّياطين بالوحي لئلاّ
(1) البيت لهميان بن قحافة، أحد بنى عوافة بن سعد بن زيد مناة بن تميم. وقيل: أحد بنى عامر بن عبيد بن الحارث. أخباره في المؤتلف: 197، ومعجم الشعراء: 474 شاعر إسلامى أكثر أشعاره الرّجز فعرف ب «الراجز» والبيت في المجاز: 2/ 284 وتفسير الطبرى: 30/ 17 والقرطبى:
19/ 190، وبعده في المجاز:
* الشام بى طورا وطورا واسطا*
(2) معانى القرآن: 3/ 230. وينظر: النهاية: 5/ 57 قال: «وفى حديث السحر: (فكأنما أنشط من عقال) أي: حلّ .. وتكرر في الحديث» .