فهرس الكتاب
أعرابىّ في طريق مكّة: يا زكريا القصّار أحبّ إليك أم التّحلاق يريد: أقصر من شعرى أم أحلق.
وقوله تعالى: {رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ} [36، 37] .
[فيها] ثلاث قراءات:
قرأ حمزة والكسائىّ: {رَبِّ السَّماواتِ} بالكسر/و «الرّحمنُ» بالرّفع.
وقرأ عاصم وابن عامر كلّ ذلك بالخفض.
وقرأ الباقون كليهما بالرّفع.
فمن خفض أبدل من قوله: {جَزاءً مِنْ رَبِّكَ} {رَبِّ: السَّماواتِ}
{الرَّحْمنِ} ومن رفع استأنف.
وأمّا حمزة وصاحبه فإنه أبدل {رَبِّ} من {رَبِّ} ورفع «الرّحمنُ» بالابتداء، {وَما بَيْنَهُمَا} الخبر وكلّ ذلك صواب.
8 -وقوله تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ} [38] .
يقال (1) : إنّ الرّوح ملك من أعظم خلق الله، وهو أول ما خلق الله.
وهو الذى قال (2) : {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ} هذا قول مقاتل. قال: وجهه وجه آدمى ونصفه من نار ونصفه من ثلج يسبح بحمد ربّه، يقول: ربّ كما ألّفت بين الثّلج والنّار فلا تذيب هذه هذا، ولا يطفئ هذا هذه، فألّف بين عبادك المؤمنين. وقوله: {لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطابًا} يعنى: المناجاة إذا وقفوا للحساب.
(1) فى تفسير الروح هنا أقوال ذكرها ابن الجوزى في زاد المسير: 9/ 12، 13، وتفسير القرطبى: 19/ 186 ... وغيرهما.
(2) وذكرا ما ذكر المؤلف، ولم يذكرا أنّ نصفه من نار ونصفه من ثلج.