فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 1097

قال أبو عبد الله: إنّما سميت هذه السّورة بذلك لقوله: {يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ} [9] ويوم الجمع: يوم القيامة.

وذلك أن أهل الجنّة غبنوا أهل النار، واستنقصوا عقولهم. حين عبدوا مع الله إلها آخر، يقال: غبن الرجل في الشّراء والبيع غبنا، وغبن الرّجل رأيه يغبن غبنا، فالفاعل غابن، والمفعول مغبون.

1 -وقوله تعالى: {يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ} [9] .

قرأ نافع وابن عامر بالنّون.

وقرأ الباقون بالياء.

وقد ذكرت نحو ذلك فيما سلف، وإنما ذكرته لأنّ بعده: {ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاّ بِإِذْنِ اللهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} [11] .

فحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء، قال (1) : معناه: أن تقول عند المصيبة {إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ} (2) فتلك هى الهداية.

وقال آخرون: {يَهْدِ قَلْبَهُ} إذا ابتلى صبر، وإذا أنعم عليه شكر، وإذا ظلم عليه غفر.

(1) معانى القرآن له: 3/ 161.

(2) سورة البقرة: آية: 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت