فهرس الكتاب
نعلّق في مثل السّوارى سيوفنا ... وما بينها والكعب غوط نفانف
وزعم البصريّون جميعا أنّه لحن (1) .
قال ابن خالويه رحمه الله: وليس لحنا عندي؛ لأنّ ابن مجاهد حدّثنا بإسناد يعزيه إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم أنه قرأ: «والأرحامِ» ومع ذلك فإن حمزة كان
-وينظر: معانى القرآن للفرّاء: 1/ 253، والإنصاف: 465، وشرح المفصل لابن يعيش:
3/ 79، وشرح الشواهد للعينى: 3/ 164، ويروى: (تنائف) جمع تنوفة: الصحراء المقفرة.
(1) ضعّف قراءة حمزة كثير من العلماء منهم الفرّاء، قال في المعانى: 1/ 252 « ... وفيه قبح» لأن العرب لا ترد مخفوضا على مخفوض وقد كنى عنه. ومنهم الزجاج قال في معانى القرآن وإعرابه: 2/ 6 «فأمّا الجر» في الْأَرْحامَ فخطأ في العربيّة لا يجوز إلا في اضطرار شعر، وخطأ أيضا في أمر الدين لأنّ الرسول صلّى الله عليه وسلم قال: «لا تحلفوا بآبائكم ... » وقال النحاس في إعرابه: 1/ 390 «وقد تكلم النحويون في ذلك» فأمّا البصريون فقال رؤساؤهم: هو لحن لا تحل القراءة به، وأما الكوفيون فقالوا:
هو قبيح.
وينظر: تفسير الطبرى: 7/ 517، والمحرر الوجيز: 4/ 5، وزاد المسير: 2/ 3، وتفسير القرطبى: 5/ 2، والبحر المحيط: 3/ 158.
وجعل ابن الأنبارى هذه المسألة من مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين. والإنصاف: 463 رقم (65) وتبعه العكبرى، واليمنى في ائتلاف النّصرة ...
وقد تبع ابن الأنبارى المؤلف (ابن خالويه) فى ذلك لأنّ قول المؤلف: «وزعم البصريون جميعا أنه لحن» يفهم منه أنه عند الكوفيين أو عند بعضهم جائز. وليس الأمر كذلك ونصّ ابن النحاس المتقدم يفيد أنّ البصريين والكوفيين لا يجوّزون ذلك وابن النحاس- رحمه الله- ممن ألف في مسائل الخلاف.
وقد أيّد أبو حيّان في التذييل والتكميل: 5/ 174 قراءة حمزة وأجاز العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار. قال: «والذى أختاره في المسألة جواز العطف عليه مطلقا لفساد هذه العلل ... » .
وقرأ بقراءة حمزة ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة والنّخعىّ والأعمش وابن وثاب وابن رزين.
وأيدها من المتقدمين: يونس والأخفش (الهمع: 2/ 129) .
ومن المتأخرين أبو علي الشلوبين وابن مالك، قال في شرح عمده الحافظ: 655: «وهو اختيارى» .