فهرس الكتاب

الصفحة 1035 من 1097

حرم الله، وشرب الخمر، وعقوق الوالدين، والفرار من الزّحف. وقيل: ما نهى الله عنه في كتابه فهو كبيرة، وما سكت عنه فهو صغيرة.

وقال آخرون: ما أشبه من الذّنوب الكبائر فهو كبيرة، وما أشبه الصغائر فهو صغيرة، فأكبر الكبائر الشّرك بالله، وأصغر الصّغائر النّظرة، واللّمحة.

ويجب على هذا القياس أن يكون بإزاء الكبائر، والصّغائر أعلى/البر فأعلى ذلك شهادة أن لا إله إلا الله-وأصغره-إماطة الأذى عن الطّريق.

وسمعت القاضى أبا عمران يقول: أكبر من الشرك بالله ادّعاء فرعون الرّبوبية حيث قال (1) : {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى} .

3 -وأما قوله: {لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ} [6] .

فقرأه النّاس جميعا بضمّ الياء على ما لم يسمّ فاعله، واسم ما لم يسم فاعله الواو، وأعمالهم خبر ما لم يسمّ فاعله، كما تقول: ليعطوا درهما، وليكسوا ثوبا، وإنما ذكرته لأنّ ابن مجاهد قال: قرأ قتادة، وحمّاد بن سلمة «ليَروا أعملهم» بفتح الياء فجعل الفعل لهم، ووزنه من الفعل ليفعلوا والأصل: ليرأيوا فحذفوا الهمزة تخفيفا بعد أن نقلوا فتحتها إلى الراء، واستثقلوا الضمة على الياء فحذفت فالتقى ساكنان الواو، والياء فذهبت الياء لالتقاء الساكنين، والأصل فى {لِيُرَوْا} يرأيوا فعمل به ما عمل بالأول.

4 -وقوله تعالى: {شَرًّا يَرَهُ} [8] .

قرأ ابن كثير وحمزة والكسائى ونافع وأبو عمرو وابن عامر «يرهو» مشبعا. وكذلك حفص عن عاصم.

وروى هشام ابن عامر، وعاصم في رواية الكسائى عن أبى بكر «شرّا يرْه» ساكنا، و «خيرا يرْه» مثله جزما وقد ذكرت علة ذلك فى (آل عمران) .

(1) سورة النازعات: آية: 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت