فهرس الكتاب

الصفحة 1005 من 1097

وأحد-هاهنا-: الله.

5 -وقوله تعالى: {نارٌ مُؤْصَدَةٌ} [20] .

قرأ أبو عمرو وحمزة وحفص عن عاصم: {مُؤْصَدَةٌ} بالهمز مفعلة من أصدت الباب أى: أطبقته مثل آمنت، فاء الفعل همزة.

وقرأ الباقون بترك الهمز جعلوه من أوصدت، فاء الفعل واو مثل النار الموقدة، من أوقدت.

فأمّا فتحة الدّال فى {مُؤْصَدَةٌ} والميم فى: {الْمَشْأَمَةِ} فإجماع؛ وإنما ذكرته لأنّ ابن مجاهد حدثنى عن الخزاز عن القطعى عن أبى الربيع عن حفص «مؤصدية» بإمالة الدال، و {الْمَشْأَمَةِ} بكسر الميم. وهذه لغة أعنى إمالة الحرف الذى يلى هاء التأنيث كقولهم: القيامة والآخرة ورحمة، واللّغة الأولى الاختيار؛ لأنّ هاء التأنيث يفتح ما قبلها في جميع كلام العرب إلا في موضع واحد، وهو قولهم: هذه؛ لأن هذه بدل من ياء والأصل هذى، تقول: هذه المرأة، وهذى المرأة، وينشد (1) :

أو يحكما يا واشيي أمّ معمر ... بمن وإلى من جئتما تشيان

بمن لو أراه عانيا لفديته ... ومن لورآنى عانيا لفدانى

أرقت لبرق دونه شدوان ... يمان وأهوى البرق كلّ يمان

فبتّ لدى البيت العتيق أجيله ... ومطواى من شوق له أرقان

ألا ليت حاجاتى اللّواتى حبسننى ... لدى نافع قضّين منذ رمان

ومابي بغض للبلاد ولا قلى ... ولكنّ شوقا في سواه دعانى

فليت القلاص الأدم قد وخدت بنا ... بواد يمان في ربا ومحان

والشاهد في المقتضب: 1/ 39، 267، وشرح السيرافى: 1/ 115 (مخطوط) ، والخصائص:

1/ 128، 370، والمحتسب: 1/ 244، وضرائر القزاز: 152، وضرائر ابن عصفور: 124، والخزانة: 2/ 401، ويروى (من شوق له) كما أنشدته في الأبيات السالفه فلا شاهد فيه.

(1) البيت دون نسبة في أمالى ابن الشجرى: 1/ 267، وروايته: (حداد ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت