فهرس الكتاب
-بالمدّ-فوقت الغداء، وينشد (1) :
أعجلها أَقدُحي الضّحاء ضحى ... وهي تناصى ذوائب السّلم
السّلم: شجر. وتناصى: تناول بفيها. والأضحى: يوم العيد يذكّر ويؤنّث (2) ، والأضحية: ما ينسك يوم الأضحى ويعيد، والجمع أضاحى، وليلة أضحيان: إذا كانت قمراء. فأقسم الله تعالى ب {الشَّمْسِ وَضُحاها* وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها} [1، 2] أى: تبعها {وَالنَّهارِ إِذا جَلاّها} [3] الهاء فى {جَلاّها} كناية عن الظّلمة ولم يتقدم له ذكر، وذلك جائز؛ لأنّ العرب قد تكنى عن الشئ وإن لم يتقدم ذكره إذا كان ذلك مفهوما غير ملتبس. {وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها* وَالسَّماءِ وَما بَناها} [4، 5] فى «ما» -هاهنا-غير قول، قال أبو عبيدة (3) : معناه: ومن بناها يعنى الله فزعم أن «ما» بمعنى «من» .
وقال آخرون: معناه: والذى بناها. وكان المبرد (4) يختار أن يجعل «ما» مع الفعل مصدرا. والتقدير: والسماء وبنائها، وجواب القسم لام مقدرة فى {قَدْ}
(1) النابغة الجعدى في ديوانه: 157 من قصيدة أولها:
هل بالدّيار الغداة من صمم ... أم هل بربع الأنيس من قدم
ويراجع المقصور والممدود لابن ولاد: 66، والمعانى الكبير: 1153 والميسر والقداح له: 125 وجمهرة اللغة: 1050، وشرح القصائد السّبع: 356، والمخصص: 15/ 124، ونظام الغريب:
187، واللسان (ضحا) .
(2) المذكر والمؤنث للفراء: 82، والمذكر والمؤنث لابن الأنبارى: 218، وفى هامشه عن أبى حاتم السّجستانى في المذكر والمؤنث له: 155 أن التأنيث لغة تميم، والتذكير لغة قيس. وقال:
«اجتمع عندى أعرابيان مسنان قيسى وتميمى فقال القيسى: دنت الأضحى وقال القيسى: دنا الأضحى» .
(3) مجاز القرآن: 2/ 300.
(4) تكرر ذلك في المقتضب كما يقول شيخنا الدكتور محمد عبد الخالق عضيمة رحمه الله ينظر مثلا: ج 1/ 42، 2/ 52، 296، 4/ 281.