فهرس الكتاب
أرذل العمر/فنقص عمله من أعمال البر كتب له ذلك مثل ما كان يعمل في شبيبته؛ لأنه أسير الله في أرضه، فلذلك استثنى، فقال: {إِلَاّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} [6] ، أى: لا يمن عليهم، والكافر إذا شاخ وختم له بالشرك ولج النار؛ لأنه يموت والله عليه غضبان {أَلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ} [8] بأن يحكم بينك يا محمد وبين كفّار أهل مكة حين آذوك حتى أخرجوك من وطنك. فكان رسول الله صلّى الله عليه وسلم إذا قرأ هذه الآية:
«أليس الله بأحكم الحاكمين» قال: سبحانك اللهمّ بلى (1) .
(1) الدّر المنثور: 6/ 167.