فهرس الكتاب
السّراج. ومن ذلك حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلم (1) : «ما يحملكم أن تتتابعوا [على الكذب] كما يتتابع الفراش في النّار» ، والتتابع لا يكون إلا في الشرّ.
{وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ} [5] ، أى: كالصّوف. وفى قراءة عبد الله (2) «كالصّوف المنفوش» .
2 -وقوله تعالى: {وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ} [10] .
قرأ حمزة وحده: «ما هى» بحذف الهاء إذا أدرج وبإثباتها إذا وقف؛ لأنّ هذه الهاء هاء سكت، ولا يلحقها إعراب، وقد أنبأت عن علة ذلك فيما سلف، وإنما أعدت ذكره؛ لأن ابن مجاهد أخبرنى، قال: قال نصر بن عاصم:
سمعت أبا عمرو يقول: {ما هِيَهْ} يقف عندها، وكل هاء للتأنيث تصير في الدّرج تاء إلا هذه. فأمّا قول الشّاعر (3) :
حاملة دلوك لا محموله ... ملأى من الماء كعين الموله
فإنّ الشّاعر بناه عن الوقف، وهى هاء التأنيث، ولو بناه على الإدراج لقال: (محمولة) ، والمولة: العنكبوت.
(1) مسند أحمد: 6/ 454.
(2) القراءة في معانى القرآن للفراء: 3/ 386، وإعراب القرآن للنحاس: 3/ 758.
(3) اللسان: (وله) . وفيه: «دلوى» .