فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 1097

وقرأ أبو عمرو ونافع وابن كثير «آنذرتهم» كرهوا الجمع بين همزتين فليّنوا الثانية كما تقول: آمن، وآدم، وآزر غير أنّ ابن كثير أقصر مدّا من أبي عمرو ونافع، قال ذو الرمة (1) :

آن توسّمت من خرقاء منزلة ... ماء الصّبابة من عينيك مسجوم

5 -وقوله تعالى: {وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ} [7] قرأ أبو عمرو: «وعلى أبصيرهم» ممالة، ونحوه إذا كان في موضع الجرّ نحو القنطار والدّينار والأبرار والأشرار والفجّار والنّار؛ وذلك أن الكسرة في آخر الاسم منخفضة والألف مستعلية فأمال أول الكلمة ليكون كآخرها.

وقرأ الباقون بالفتح على أصل الكلمة.

وقد تابعه الكسائى فى (الأشرار) و (الأبرار) وما تكررت فيه الراء.

فإن سأل سائل: لم أمال أبو عمرو «أصْحَب النّار» (2) ولم يمل

ملحق ديوانه: 1849. بهذه الرّواية وكرواية المؤلف أنشده ابن جنّى في سرّ الصناعة: 2/ 722 وزيد الأراقم لعله يقصد: زيد بن أرقم الصحابي المعروف رضي الله عنه أخباره في الاستيعاب: 536، والإصابة: 2/ 589.

فإن لم يكن هو المعنى ب «زيد الأراقم» فهو بكل تأكيد المعنى يقول الشاعر- وهو من شواهد النحو-: لعبد الله بن رواحة في ديوانه: 152.

يا زيد زيد اليعملات الذّبّل ... وزيد دارىّ الفلا المجهّل

تطاول الليل هديت فانزل ... فانقض زيد كانقضاض الأجدل

(1) ديوانه: 371، وهو مطلع القصيدة.

(2) سورة البقرة: آية: 39 ... وتكررت في القرآن كثيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت