فهرس الكتاب
فالتقدير: سقوا جارك لبنا وأطعموه سناما؛ لأن السنام لا يسقى (1) ، وقال آخر (2) :
ورأيت زوجك في الوغى ... متقلّدا سيفا ورمحا
معناه: حاملا رمحا؛ لأن الرّمح لا يتقلّد، قال الله تعالى (3) : {يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ} بالنّصب كذلك قرأ الأعرج على تقدير: وسخّرنا الطّير.
ومن رفع {غِشاوَةٌ} فجعله ابتداء و {عَلى} خبره والتقدير: غشوة على أبصارهم: كقولك: زيد في الدّار، وعلى أبيك ثوب، وثوب على أبيك.
والغشاوة: الغطاء قال الشّاعر (4) :
(1) يفهم من كلام ابن سيده- رحمه الله تعالى- في المخصص: 4/ 136 أنهما يشربان معا فقد نقل عن بعضهم قوله: «إنهم كانوا يذوبون السّنام في المحض ثم يشربونه» .
وهذا شئ يتصور إذا شرب المحض ساخنا. وأكثر ما يشربون اللبن باردا لذا جعله المؤلف كقوله:
* ... متقلّدا سيفا ورمحا*
(2) البيت لعبد الله بن الزّبعرى في شعره: 32.
وتخريجه هناك.
وينظر: تأويل شكل القرآن: 117، والمقتضب: 2/ 51، والكامل: 432، 477، 836، وأمالى ابن الشجرى: 2/ 321 ويروى:
* يا ليت زوجك قد غدا*
(3) سورة سبأ: آية: 10، وهى رواية حفص.
(4) هو الحارث بن خالد المخزومى، شعره: 101 من أبيات يعاتب فيها عبد الملك بن مروان وبعده:
ومابى وإن أقصيتنى من ضراعة ... ولا افتقرت نفسى إلى من يضيمها
عطفت عليك النفس حتى كأنّما ... بكفيك بوسي أو عليك نعيمها
وتخريجها هناك.
وينظر: مجاز القرآن: 1/ 31، والمحرر الوجيز: 1/ 156.