فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 1097

فالتقدير: سقوا جارك لبنا وأطعموه سناما؛ لأن السنام لا يسقى (1) ، وقال آخر (2) :

ورأيت زوجك في الوغى ... متقلّدا سيفا ورمحا

معناه: حاملا رمحا؛ لأن الرّمح لا يتقلّد، قال الله تعالى (3) : {يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ} بالنّصب كذلك قرأ الأعرج على تقدير: وسخّرنا الطّير.

ومن رفع {غِشاوَةٌ} فجعله ابتداء و {عَلى} خبره والتقدير: غشوة على أبصارهم: كقولك: زيد في الدّار، وعلى أبيك ثوب، وثوب على أبيك.

والغشاوة: الغطاء قال الشّاعر (4) :

(1) يفهم من كلام ابن سيده- رحمه الله تعالى- في المخصص: 4/ 136 أنهما يشربان معا فقد نقل عن بعضهم قوله: «إنهم كانوا يذوبون السّنام في المحض ثم يشربونه» .

وهذا شئ يتصور إذا شرب المحض ساخنا. وأكثر ما يشربون اللبن باردا لذا جعله المؤلف كقوله:

* ... متقلّدا سيفا ورمحا*

(2) البيت لعبد الله بن الزّبعرى في شعره: 32.

وتخريجه هناك.

وينظر: تأويل شكل القرآن: 117، والمقتضب: 2/ 51، والكامل: 432، 477، 836، وأمالى ابن الشجرى: 2/ 321 ويروى:

* يا ليت زوجك قد غدا*

(3) سورة سبأ: آية: 10، وهى رواية حفص.

(4) هو الحارث بن خالد المخزومى، شعره: 101 من أبيات يعاتب فيها عبد الملك بن مروان وبعده:

ومابى وإن أقصيتنى من ضراعة ... ولا افتقرت نفسى إلى من يضيمها

عطفت عليك النفس حتى كأنّما ... بكفيك بوسي أو عليك نعيمها

وتخريجها هناك.

وينظر: مجاز القرآن: 1/ 31، والمحرر الوجيز: 1/ 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت