فهرس الكتاب
فالجواب في ذلك: ما قال سيبويه: إن «عيّا» «واجتلابا» هما مصدران، ومعناه: فلا أعيا عيّا ولا أجتلب اجتلابا.
29 -وقوله تعالى: {وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النّاسَ} [251] قرأ ابن كثير وأبو عمرو {دَفْعُ اللهِ} بغير ألف، وكذلك «إنّ الله يدفع عن الّذين آمنوا» (1) .
وقرأ عاصم في (الحجّ) بألف وفي (البقرة) بغير ألف.
وكذلك حمزة والكسائي بألف في ذلك، وهما مصدران.
وقرأ نافع بألف في السّورتين. يقال: دفع يدفع دفعا ودفاعا. مثل: صام يصوم صوما وصياما، ويجوز أن يكون الدّفاع مصدرا لدافعت دفاعا، والاختيار دفع بغير ألف؛ لأن الله تعالى هو المنفرد بالدّفع، وفاعلت يكون من اثنين، ومعنى {وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النّاسَ} أي: أمر المسلمين وهمّ بعضهم بالجهاد وإذلال الكافرين، فلولا ذلك لفسدت الأرض ومن عليها.
30 -وقوله تعالى: {أَنَا أُحْيِي} و {أُحْيِي وَأُمِيتُ} [258] روى قالون، عن نافع: {أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ} بإثبات الألف لفظا وكذلك في كلّ ما استقبله ألف شديدة.
أخالد عاد وعدكم خلابا ... ومنّيت المواعد والكذابا
وينظر: الكتاب: 1/ 119، 169، وشرح أبياته لابن السيرافى: 1/ 97، 98، والنكت عليه للأعلم: 324، 378، والمقتضب: 1/ 75، 2/ 121، والكامل: 1/ 261، وأمالى ابن الشجرى:
1/ 42 ورواية الديوان:
* ألم تخبر بمسرحى .... *
(1) سورة الحج: آية: 38.