فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 1097

وقرأ الباقون بالرفع، فمن قرأ بالرفع ففيه جوابان:

أحدهما: أن يجعل (التجارة) اسما لكان {تُدِيرُونَها} الخبر وتلخيصه:

تجارة حاضرة مدارة بينكم.

والاختيار أن تجعل «كان» بمعنى حدث ووقع، ولا خبر له. ومن قرأ بالنصب-ولا وجه له-أضمر اسم «كان» ، فأمّا قوله: {إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ} فى (النّساء) (1) فالنصب جيد، قد قرأ به أهل الكوفة؛ لأن ذكر المال قد تقدم في قوله: {وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ} إلا أن تكون الأموال تجارة.

47 -وقوله تعالى: {فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ} [283] /قرأ ابن كثير وأبو عمرو « (فَرُهُنٌ) » .

وقرأ الباقون { (فَرِهانٌ) } وهما جمعان ف‍ (رهن) و (رهان) كبحر وبحار، وأمّا «رهن» فقال أهل الكوفة: أن رهانا جمع رهن، ثم جمع الرّهان رهنا، فهو جمع الجمع.

48 -وقوله تعالى: {فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ} [283] قرأ حمزة وعاصم في رواية أبي بكر بضم الهمزة وهو خطأ.

وقرأ الباقون بإسكان الهمزة، وهو الصّواب؛ لأن وزنه افتعل فالهمزة فاء الفعل، وهي ساكنة، فإذا ابتدأت على همزة قلت: أأتمن بهمزتين.

والباقون يكرهون اجتماع همزتين فيقلبون الثانية واوا فيبدلون أوتمن.

49 -وقوله تعالى: {فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ} [284] .

قرأ عاصم وابن عامر { (فَيَغْفِرُ) } بالرّفع.

وقرأ الباقون بالجزم نسقا على يحاسبكم، ومن رفعه جعله مستأنفا.

(1) الآية: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت