فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 1097

11 -وقوله تعالى: { ... فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ} [67] وفى (الأنعام) [124] «حيث يجعل رسالاته» وفى (الأعراف) [144] «برسالتى.»

قرأ ابن كثير ثلاثهن بالتّوحيد.

وقرأ عاصم وابن عامر ثلاثهنّ بالجمع.

وقرأ نافع «برسالتى» على التّوحيد، وجمع الباقى.

وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائىّ / {رِسالَتَهُ} بالتوحيد. و {بِرِسالاتِي} و «حيث يجعل رسالاته» بالجمع فيهما، فمن وحّد جعل الخطاب للنّبي صلّى الله عليه وسلم. ومن جمعها احتجّ بأن جعل كلّ وحي رسالة. والاختيار أن تجمع التى فى (الأنعام) ، لأن الله تعالى ذكر الرّسل فيه.

12 -وقوله تعالى: «وحسبوا أن لا تكون فتنة» [71] .

قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائىّ بالرّفع على معنى أن ليس تكون فتنة عند الكوفيين. وعند البصريين أن «أن» الخفيفة هاهنا مخففة من مشددة، والأصل: أنّه لا تكون فتنة كما قال في موضع آخر: {أَلاّ يَقْدِرُونَ} (1) أى:

أنهم لا يقدرون على شئ و {أَلاّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا} (2) أى: أنه لا يرجع إليهم قولا، ومن نصبه نصبه ب‍ «أن» و «لا» لا يفصل بين العامل والمعمول فيه كقولك: أحبّ أن تذهب وأحبّ أن لا تذهب، وكذلك قرأ الباقون (3) .

(1) سورة الحديد: آية: 29.

(2) سورة طه: آية: 89.

(3) قال أبو عليّ في الحجة: 3/ 250 «قال أحمد: وكلّهم قرأ: أن لا تَكُونَ فِتْنَةٌ بالرفع في فتنة. فهذا لأنهم جعلوا «كان» بمنزلة وقع، ولو نصب فقيل: أن لا يكون فتنة أي: أن لا يكون قولهم فتنة لكان جائزا في العربيّة، وإنما رفعوه- فيما نرى- لاتباع الأثر؛ لا لأنه لا يجوز في العربية غيره» وقوله: «قال أحمد» هو ابن مجاهد ينظر السبعة: 247 ونصه: «ولم يختلفوا في رفع فِتْنَةٌ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت