فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 1097

قالوا: هل يستطيع ربك وهم يعلمون أنه يستطيع ولكنّ هذا كما تقول لصاحبك:

هل تقدر أن تقوم معى، أي: قم.

20 -وقوله تعالى: {إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ} [115] .

قرأ نافع وعاصم وابن عامر {مُنَزِّلُها} مشدّدة من نزّل ينزّل.

ومن قرأ «مُنْزِلُها» فمن أنزل ينزل. وكذلك قرأ الباقون.

21 -وقوله تعالى: {هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ} [119] .

قرأ نافع وحده «هذا يومَ ينفع» بالنّصب.

وقرأ الباقون بالرّفع. فمن رفع جعل هذا رفعا، بالابتداء، وجعل اليوم خبره. ومن نصبه ففيه وجهان:

أحدهما: أن يكون جعله ظرفا، والتقدير: هذا يوم نفع الصادقين.

والوجه الثانى: أنّ العرب إذا أضافت اسم الزمان إلى الفعل الماضى والمستقبل فتحت؛ لأنّ الإضافة إلى الأفعال إضافة غير محضة، كما قال الشاعر (1) :

على حين عاينت المشيب بمفرقى ... وقلت ألمّا أصح والشّيب وازع

فأضاف اسم الزّمان إلى الأفعال في المعنى، والتقدير: هذا يوم نفع الصّادقين: لأنّ الجملة في معنى المصدر. وكذلك تقول/العرب زرتك أيام الحجاج أمير، أى: وقت إمارته.

(1) ديوان النابغة: 32 وروايته: (عاتبت) . وفيه: «على الصّبا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت