فهرس الكتاب
قرأ حمزة وحفص {نُكَذِّبَ} ... {وَنَكُونَ} بنصب الباء والنّون ووافق شاميّ في النّون؛ جعلوه جواب التّمنّى؛ لأنّ الجواب بالواو ينصب كما ينصب بالفاء كقول الشاعر (1) :
لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم
وكقراءة الأعرج: {أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ} (2) بالنّصب.
وقرأ الباقون بالرّفع كلّ ذلك.
فمن رفع جعل الكلام كلّه خبرا؛ لأنّ القوم تمنّوا الردّ، ولم يتمنّوا الكذب والتّقدير: يا ليتنا نردّ ونحن لا نكذّب.
(1) هذا البيت مختلف في نسبته فقيل: لحسان بن ثابت. وقيل: للمتوكل الليثى: ديوانه: 81 وقيل لأبى الأسود الدؤلى، ديوانه: 165 وقيل للطرماح بن حكيم الطائى؛ وقيل لسابق البربرى، وقيل للأخطل ...
قال ابن هشام اللّخمى في الفصول والجمل ... «الصّحيح أنه لأبى الأسود فإن صحّ ما ذكر عن المتوكل فإنما أخذ البيت من شعر أبى الأسود، والشعراء كثيرا ما تفعل ذلك» . وقال البغدادى في الخزانة:
«والصحيح أنه لأبى الأسود» .
وهو من شواهد الكتاب: 1/ 424، والمقتضب: 2/ 16 والأصول: 2/ 160، والجمل:
187، وينظر: (شروح أبياته) ومعانى الحروف: 62، والأزهية: 243، وشرح المفصل لابن يعيش: 7/ 24، ورصف المبانى: 424، والجنى الدانى: 157، والمغنى: 361 ...
(2) سورة البقرة: آية: 30.
والأعرج: حميد بن قيس، أبو صفوان المكى. أخذ عن أبى عمرو توفى سنة 130 هـ. (غاية النهاية: 1/ 265) .
وقراءته في تفسير القرطبى: 1/ 375، والبحر المحيط: 1/ 142.