فهرس الكتاب
9 -وقوله تعالى: {إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ} [33] .
قرأ نافع وحده «يُحزِنك» بالضمّ. [وكسر الزاي] .
وقرأ الباقون بالفتح، وهو الاختيار واللّغة الفصيحة لقولهم: محزون ولا يقال محزن؛ لأنّ من قال: أحزنت فلانا وجب أن يكون الفاعل محزنا والمفعول محزنا، والاختيار حزننى الأمر، أنشدنى ابن عرفة رضي الله عنه (1) :
لا تحزنينى بالفراق فإنّنى ... لا تستهلّ من الفراق شئوني
10 -وقوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ .. } . [40] .
قرأ نافع جميع ما في القرآن من الاستفهام بترك الهمزة تخفيفا؛ وذلك أنه كره أن يجمع بين همزتين الأولى: همزة استفهام، وهى زائدة والثانية: عين الفعل، وهى أصلية، وهذا إنما يكون في الماضى فأمّا الفعل المضارع نحو يرى وترى فاجماع/القراء والعرب على ترك الهمزة إلا الشاعر فإنه إذا اضطرّ همز على الأصل كقوله (2) :
أرى عينىّ ما لم ترأياه ... كلانا عالم بالتّرّهات
وأهل الحجاز يقولون في الأمر: ر يا زيد براء واحدة، وتزيد هاء للسكت
(1) البيت في تهذيب اللغة: 11/ 416، عن الأصمعى، وعنه في اللسان (شين) .
(2) البيت لمعقر بن حمار البارقى في ديوانه: 78، وقبله:
ألا أبلغ أبا إسحاق إنّى ... رأيت البلق دهما مصمتات
أنشده المؤلف في شرح المقصورة: 243، وإعراب ثلاثين سورة: 75، 154.
وينظر: نوادر أبى زيد، 496، وطبقات فحول الشعراء: 440، وسر الصناعة: 1/ 76، 2/ 826، والخصائص: 3/ 153 والمحتسب: 1/ 128، والممتع: 621، وشرح شواهد الشافية: