فهرس الكتاب
اللاّم، جعله واحدا. والجسد: الذى لا يتكلّم ألا تسمع قوله: (1) {أَلاّ/ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا} وذلك أن بنى إسرائيل قالوا لموسى {اِجْعَلْ لَنا إِلهًا} أي:
صنما نعبده كما أن لقوم فرعون أصناما عمد السامري-فكان مطاعا في قومه- إلى حلىّ عنده وعندهم فجعله عجلا وفوّهه فكان يصوّت إذا خرقته الرّيح فذلك قوله: { [لَهُ] خُوارٌ.
وقال آخرون: بل تناول من أثر حافر فرس جبريل صلّى الله عليه وسلم ترابا فلما اتخذ العجل ألقاه في جوفه فكان ينخره.
وقال آخرون: إنما خار مرّة واحدة ثم لم يعد.
واسم فرس جبريل عليه السّلام: حيزوم.
37 -وقوله تعالى: {لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا وَيَغْفِرْ لَنا} [149] .
قرأ حمزة والكسائىّ «ترحمنا» بالتاء خطاب لله تعالى. «ربَّنا» بالنّصب على النّداء المضاف، تقديره: يا ربّنا، واحتجا بحرف أبيّ (2) «ربّنا لئن لم ترحمنا.»
وقرأ الباقون: {لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا} بالياء و {رَبُّنا} بالرّفع على الخبر.
والله تعالى هو الفاعل.
38 -وقوله تعالى: {قالَ ابْنَ أُمَّ} [150] .
قرأ أهل الكوفة إلا حفصا، وابن عامر «أمِّ» بكسر الميم على الإضافة من غير ياء.
والاختيار كسر الميم-وإن تثبت الياء-لأن الياء إنما تسقط من المنادى نحو يا قوم ويا عباد ويا ربّ، لا من المضاف إليه. فالصّواب يا ابن أخى
(1) سورة طه: آية: 89.
(2) القراءة في معانى القرآن للفرّاء: 1/ 393، والبحر المحيط: 4/ 394.