فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 1097

اللاّم، جعله واحدا. والجسد: الذى لا يتكلّم ألا تسمع قوله: (1) {أَلاّ/ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا} وذلك أن بنى إسرائيل قالوا لموسى {اِجْعَلْ لَنا إِلهًا} أي:

صنما نعبده كما أن لقوم فرعون أصناما عمد السامري-فكان مطاعا في قومه- إلى حلىّ عنده وعندهم فجعله عجلا وفوّهه فكان يصوّت إذا خرقته الرّيح فذلك قوله: { [لَهُ] خُوارٌ.

وقال آخرون: بل تناول من أثر حافر فرس جبريل صلّى الله عليه وسلم ترابا فلما اتخذ العجل ألقاه في جوفه فكان ينخره.

وقال آخرون: إنما خار مرّة واحدة ثم لم يعد.

واسم فرس جبريل عليه السّلام: حيزوم.

37 -وقوله تعالى: {لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا وَيَغْفِرْ لَنا} [149] .

قرأ حمزة والكسائىّ «ترحمنا» بالتاء خطاب لله تعالى. «ربَّنا» بالنّصب على النّداء المضاف، تقديره: يا ربّنا، واحتجا بحرف أبيّ (2) «ربّنا لئن لم ترحمنا.»

وقرأ الباقون: {لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا} بالياء و {رَبُّنا} بالرّفع على الخبر.

والله تعالى هو الفاعل.

38 -وقوله تعالى: {قالَ ابْنَ أُمَّ} [150] .

قرأ أهل الكوفة إلا حفصا، وابن عامر «أمِّ» بكسر الميم على الإضافة من غير ياء.

والاختيار كسر الميم-وإن تثبت الياء-لأن الياء إنما تسقط‍ من المنادى نحو يا قوم ويا عباد ويا ربّ، لا من المضاف إليه. فالصّواب يا ابن أخى

(1) سورة طه: آية: 89.

(2) القراءة في معانى القرآن للفرّاء: 1/ 393، والبحر المحيط: 4/ 394.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت