فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 1097

تعظون قوما الله مهلكهم؟ فأجابوا فقالوا: نعظهم اعتذارا إلى ربّهم، كما يقول القائل: لم وبّخت فلانا؟ فتقول: طلبا لتقويمه.

وقرأ الباقون: «معذرةٌ» بالرّفع، فلهم حجّتان:

إحداهما: ما قال سيبويه (1) -رحمه الله-إنّ معناه: موعظتنا إياهم معذرة جعلها خبر ابتداء.

والثّانية: أنّ تقديرها عند أبي عبيد: هذه معذرة.

فأمّا قوله تعالى (2) : {وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ} فقيل: معناه: ولو أسبل ستوره: وقال الأخفش: واحد المعاذير معذار.

42 -وقوله تعالى: {بِعَذابٍ بَئِيسٍ} [165] .

قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائىّ {بَئِيسٍ} على فعيل، قال الشّاعر (3) :

حنقا علىّ وما ترى ... لى فيهم أثرا بئيسا

(1) الكتاب: 1/ 161.

(2) سورة القيامة: آية 15.

(3) البيت لذى الإصبع العدوانى، واسمه حرثان بن محرث ديوانه: 44 وقبله:

إنى رأيت بنى أبي ... ك يحمّجون إلى شوسا

حنقا

يخاطب بها ابن عمه، الأغانى 3/ 101، وله فيه قصيدة طويلة مشهورة: أولها:

يا من لقلب شديدا لهم محزون ... أمسى تذكر ريا أم هارون

يقول:

ولى ابن عم على ما كان من خلق ... مختلفان فأقليه ويقلينه

الديوان: 88

والشاهد في مجاز القرآن: 1/ 231، وتفسير الطبرى: 13/ 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت