فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 1097

أسعد فلان، لأنّك تقول: سعد زيد وأسعده الله، كما تقول: قام زيد وأقامه الله.

16 -وقوله تعالى: «وإنْ كلاّ لمّا ليوفّينّهم» [111] .

قرأ أبو عمرو والكسائىّ {وَإِنَّ} مشدّدا «لما» خفيفا.

وقرأ ابن عامر وحمزة وحفص عن عاصم {وَإِنَّ كُلًاّ لَمّا} شدّدوا {إِنَّ} و {لَمّا} كليهما.

وقرأ ابن كثير ونافع وعاصم في رواية أبى بكر «وإنْ» خفيفا و «لما» خفيفا إلا عاصما فإنه شدّد {لَمّا} .فمن خفف {إِنَّ} جعله مخففا من مشدّد فلذلك نصب {كُلًاّ} به. كما تقول العرب: إن زيدا قائم، يريدون: إنّ زيدا، قال الشّاعر (1) :

وصدر مشرق اللّون ... كأن ثدييه حقّان

أراد: «كأنّ» فخفف، هذا مذهب البصريين، والكوفيون إذا خفّفوا «إنّ» لم يعملوا (2) ، فعلى هذا نصب {كُلًاّ} ب‍ {لَيُوَفِّيَنَّهُمْ} .

وقال آخر (3) :

(1) قائله مجهول، وهو من شواهد الكتاب: 1/ 281، 283 والمحتسب: 1/ 9، وأمالى ابن الشجرى: 1/ 137، 2/ 243 والإنصاف: 197، والتبيين: 349، وشرح المفصل لابن يعيش:

8/ 72، والخزانة: 4/ 358.

(2) هذه المسألة من مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين، ذكرها ابن الأنبارى في الإنصاف: 195، والعكبرى في التبيين: 347، واليمنى في ائتلاف النصرة.

(3) لم أقف على نسبة البيت وهو من شواهد معانى القرآن: 2/ 90، والمنصف: 3/ 128، والمخصص: 17/ 148، والأزهية: 54، والإنصاف: 205، والتبيين: 349، وشرح المفصل لابن يعيش: 8/ 83، والجنى الدانى: 217، والخزانة: 2/ 465، 4/ 452.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت