فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 1097

ففى ذلك جوابان:

قال أهل البصرة: كرهوا أن يلتبس (فعلان) بفعّال لو أدغموا.

وقال أهل الكوفة: هذه النّون سكونها عارض وهى تتحرك في صنى وقنى وأصناء وأقناء، فلما كان السكون غير لازم ظهرتا.

وليس في كلام العرب كصنوان وقنوان نظير إلا حرف/حكاه الفرّاء:

رئد للمثل، ورئدان للتّثنية ورئدان في الجمع (1) .

3 -قوله تعالى: {يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ} [4] .

قرأ عاصم وابن عامر: {يُسْقى} و {نُفَضِّلُ} بالنّون.

وقرأ حمزة والكسائىّ «تسقى» بالتّاء و «يفضّل» بالياء.

وقرأ الباقون «تسقى» بالتاء و {نُفَضِّلُ} بالنون.

فمن قرأ بالتّاء فإنه ردّ على الجنات والنخيل والأعناب والقطع والزّرع، ومن قرأ بالياء جاز أن يرده على المذكور كأنه قال يسقى المذكور، كما قال تعالى فى (يس) (2) : {وَجَعَلْنا فِيها جَنّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ * لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ} فذكّر على معنى من ثمر المذكور، ويجوز أن يكون ردّه على الزّرع إذ كان يقع على كلّ ذلك.

ومن قرأ «ويفضّل» فهو إخبار عن الله تعالى، أى: قل يا محمد ويفضّل الله بعضها على بعض كما قال تعالى: {وَاللهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ} (3) .

(1) بعدها في الأصل: «فى التثنية والجمع» .

(2) الآيتان: 34، 35.

(3) سورة النّحل: آية 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت