فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 1097

فاستثقلوا الكسرة على الياء فخزلت، فالتقى ساكنان الياء والتنوين فحذفت الياء لالتقاء الساكنين مثل: {ما أَنْتَ قاضٍ} (1) و {وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ} (2) .

وأجاز المازنىّ (3) الوقف على «والى» و «جازى» بالياء قال: لأنّ التّنوين ساقط‍ في الوقف.

والباقون بنوا الوقف على الوصل. والأخفش مثله، وابن كثير مثله.

7 -قوله تعالى: {أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ} [16] .

قرأ حمزة والكسائىّ وأبو بكر عن عاصم بالياء؛ لأنّ تأنيث الظّلمات غير حقيقىّ فجاز تأنيثه وتذكيره مثل: {فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ} (4) لأنّ جمع التأنيث يذكّر ويؤنّث مثل: قام النّساء وقامت النساء، وكما قرأ شبل بن عبّاد:

«إذا يتلى عليهم آيات الرّحمن» (5) .

(1) سورة طه: آية: 72.

(2) سورة لقمان: آية: 33.

(3) قال العكبرى في التبيين: 186 «إذا وقفت على المقصور المنون وقفت بالألف إجماعا كقولك: هذه عصا ومررت بعصا.

واختلفوا في أصل هذه الألف؛ فمذهب سيبويه أن الألف في الرفع والجرّ لام الكلمة؛ لا بدل، وفى النصب هى بدل من التنوين. والمذهب الثّانى: أنّ الألف في الأحوال الثلاث لام الكلمة؛ لا بدل، وهو قول السّيرافى وجماعة.

المذهب الثالث: هى في الأحوال الثلاث بدل من التنوين، وهو قول المازنيّ. والمختار: مذهب سيبويه».

يراجع: المرتجل: 54، وشرح المفصل لابن يعيش: 9/ 76، والتّسهيل: 328، وهمع الهوامع:

(4) سورة البقرة: آية 275.

(5) سورة مريم: آية 58.

وشبل بن عبّاد: أبو داود المكي مقرئ مكة، ثقة ضابط، هو أجل أصحاب ابن كثير ... بقى إلى سنة 160 هـ

أخباره في التاريخ الكبير: 4/ 257، ومعرفة القراء: 1/ 129. وغاية النهاية: 1/ 323، وتهذيب التهذيب: 4/ 305. وقراءته في البحر المحيط: 6/ 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت