فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 1097

16 -وقوله تعالى: {وَخَيْرٌ عُقْبًا} [44] .

قرأ عاصم وحمزة {عُقْبًا} .

والباقون «عُقُبا» بضمتين، وهما لغتان بمعنى العاقبة تقول العرب:

للكافر عقبى الدّار وعقب وعقب وعاقبة الدّار بمعنى واحد.

فإن قيل: بما انتصب {عُقْبًا؟ }

فقل على التّمييز، كما تقول: زيد خير منك أبا.

فإن قيل: فما معنى قوله: «هنا لك الولاية لله الحقُّ؟ »

فقل: معناه: هنالك، أى: في يوم القيامة تبين نصرة الله أولياءه. وقال الحارثىّ: يقال: جئت في عقب رمضان، أى: بعد ما مضى، وجئت في عقبه أى: جئت وقد بقيت منه بقية.

17 -وقوله تعالى: {وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ} [47] .

قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر «تسيَّر» بالتاء لتأنيث الجبال فعل.

ما لم يسم فاعله، ولهم حجّتان سوى ما ذكرت:

أحدهما: قوله: {وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ} (1) .

والحجّة الثانية: أن أبيّا قرأ (2) : «ويوم سيّرت الجبال» فإذا كان الماضى سيرت كان المضارع تسيّر.

وقرأ الباقون {نُسَيِّرُ} بالنّون فالله تعالى يخبر عن نفسه. «الجبال»

(1) سورة النبأ: آية 20.

(2) البحر المحيط: 6/ 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت